الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تنصحوني بالسفر إلى رومانيا لدراسة الطب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالب، انتهيت من دراسة الثانوية العامة في دولة خليجية، واتخذت قراري لدراسة الجامعة تخصص طب بشري، و-إن شاء الله- طموحي كبير في المستقبل، ولكن للأسف بسبب الظروف السيئة في موطني سوف أُمنع من الذهاب واستكمال الدراسة هناك، لذلك كنت محتارًا جدًّا في الفترة الأخيرة في اختيار الدولة المناسبة، خاصة من ناحية التكاليف المادية.

بعد تفكير طويل وبحث في البلدان العربية لم يناسبني أغلبها، فوقع اختياري على رومانيا، فكانت هي الأنسب من نواحٍ عديدة، ولكن نبهني أكثر من شخص من كثرة المغريات في تلك الدول، والتي تؤثر على الشاب المسلم، وأنها بلد شيوعي، ونسبة المسلمين فيها قليل، لذلك لا توجد فيها معالم الدين الإسلامي.

هل تنصحوني بالذهاب إليها؟ مع العلم أن هدفي واضح وقد رسمته في مخيلتي، وهو الذهاب لأجل الدراسة والعلم فقط، والعودة بالشهادات العالية بإذن الله ومعايشة الشباب الذاهبين لأجل الدراسة.

جزاكم الله كل الخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ YUSER حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك - ابننا الفاضل صاحب الهمة والطموح - في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك ويصلح الأحوال، وأن يعيد الأمن والطمأنينة إلى ديار الإسلام، ويحقق بفضله الآمال.

نحن لا ننصح بالذهاب لتلك البلاد إلَّا للضرورة، ولا نرضى أن يذهب إلَّا من كان عنده دين يحجزه، وورع يمنعه، مع ضرورة أن يتمكن من إظهار شعائر الدين، وأن يكون داعية إلى الخير، يؤثر ولا يتأثر، وألَّا يطيل المكث في تلك الديار، وأن تكون عنده مناعة ضد الشبهات والشهوات، فأين أنت يا بني مما ذكرنا؟

كلنا أمل في أن تكون ممَّن تنطبق عليهم الشروط المذكورة، ونشكر لك هذا الحرص الذي دفعك للكتابة إلينا، ونتمنى أن يجد أمثالك من يتبناهم علميًا، ويتكفَّل بتكاليف دراستهم ليعود النفع على أمة الإسلام، وأرجو أن تسعى أيضًا في هذا الاتجاه، وإذا لم تجد بُدا من الذهاب إلى البلد الغربي المذكور فنوصيك بما يلي:

1 التزود بالعلم الشرعي، وتصحيح المفاهيم.
2 البحث عن رفقة صالحة.
3 الارتباط بالمراكز الإسلامية.
4 البعد عن الفتيات، واتخاذ أصدقاء من الذكور.
5 الاشتغال بطلب العلم، والبعد عن الملهيات.
6 مراقبة الله في السر والعلن.
7 الحرص على أن تكون سفير خير لدينك وبلدك.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد، وقد سعدنا باستشارتك، ونأمل في أن تشاور من ذهبوا لتلك البلاد، وسوف تجدد أعدادا لا بأس بها ممن تخرجوا من هناك.

ونذكرك بالاستخارة التي فيها طلب الدلالة إلى الخير ممن بيده الخير، ونسأل الله أن يرزقك العلم النافع، والعمل الصالح.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً