الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أستطيع التخلص من القلق والوساوس رغم تناولي للدواء.

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من عصبية شديدة منذ سنة، وأغلب الأوقات بلا سبب، وهي شعور داخلي، كانت بداية تستمر لمدة ساعة فقط، وجربت تمارين الاسترخاء ولم أستفد، فازداد القلق والتوتر، وأصبت بنوع من الاكتئاب، فراجعت الطبيب النفسي، فوصف لي الاسيتالوبرام 10 ملغم نصف حبة، ولم أستطع أخذ العلاج لأكثر من أسبوعين، لأن مشاعر الاكتئاب تضاعفت عندي، وأصبت بنوبة من البكاء والضيق، بالإضافة إلى الأعراض الجانبية الأخرى.

حاول الطبيب تغيير العلاج، لكني رفضت تجربة علاج آخر، وقررت أن أغير نمط حياتي بممارسة الرياضة، وإشغال وقتي بالصلاة والذكر، و-الحمد لله- تحسنت نفسيتي.

قبل شهرين تكررت هذه الحالة العصبية، وأصبحت شبه يومي، وازدادت معها حالة التوتر والقلق، ولم أستطع تجاوزها، وأصبحت لدي وساوس فكرية بأنه ربما سحر أو مس، وأحيانا أفكر بأنه ربما بداية لمرض عقلي، وأني سوف أصاب بالجنون، وأحيانا أتجاوز هذه الأفكار، وأحيانا تسيطر علي، وأنا في حالة قلق مستمر، ويأس من تحسن حالتي، لاسيما أن حالة العصبية التي أعاني منها ارتبطت معها الوساوس.

قررت اللجوء مرة أخرى للطبيب النفسي، ووصف لي السترالين 50 ملغ، فازدادت لدي العصبية في الأيام الأولى، وأصبت برجفة وحالة هستيريا وخفقان شديد، بالإضافة إلى اكتئاب شديد وأفكار غريبة، فأخبرت الطبيب، فخفض الجرعة إلى النصف، لكني لم أعد أتحمل، علما لم يمض سوى أسبوع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Azhar80 حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

طالما أنك لم تستطيعي السيطرة على هذه العصبية بالاسترخاء وفي الطرق النفسية، فهنا الدواء مهم، وواضح أن عندك حساسية لأدوية الأس أس أر أيز، إذا أخذتيها بجرعة صغيرة وقبل النوم، والسيرترالين من أقل الأدوية آثار جانبية في مجموعة الأس أس أر أيز.

إذا كانت جرعة 25 مليجرام أي نصف حبة كثيرة، فيمكنك أن تبدئي بربع حبة ليلاً بعد الأكل، واستمري عليها أسبوعا كاملا، ثم بعد ذلك زيدي إلى نصف حبة واستمري عليها أسبوعا كاملا آخر أو أسبوعين آخرين، ثم بعد ذلك يمكن أن تزيدي إلى حبة كاملة، ومعظم الآثار الجانبية تحصل في الأسبوعين الأولين، فإذا بدأت بالجرعة الصغيرة فإن الآثار الجانبية سوف تختفي -إن شاء الله-، وبعد ذلك تستفيدين منه.

لا بد من أخذ علاج، وأحسن علاج هو الأس أس أر أيز والسيرترالين من أكثر أدوية الأس أس أر أيز التي ليست لها آثار جانبية كبيرة، فقط ابدئي بجرعة صغيرة جداً واستمري عليها، وخذيها ليلاً قبل النوم، ثم زودي بالتدريج كما ذكرت حتى تختفي فترة الآثار الجانبية وتستفيدين منها.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً