الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في سن المراهقة لكن الرغبة شديدة وأريد تخفيفها

السؤال

السلام عليكم.

عمري 15 سنة، ومن المفترض أنني صغير نسبيًا، ولكن لدي شهوة مبالغ فيها، تظهر كل صباح وأغلب الأوقات.

محافظ على الصلاة -ولله الحمد-.

أعمل على إيقاف الشهوة وأحاول ذلك بالصيام، ولكن ما زالت الشهوة موجودة، وأمامي ما لا يقل عن 10 سنوات للزواج، فكيف يتم تخفيفها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ احمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابني العزيز- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لصالح القول والعمل.

الحمد لله على حرصك على الصلاة ومحاولتك الصيام؛ فهذه العبادات تعين على الخير، وتشغل القلب عن الفواحش والشهوات، وأنت في هذه السن المبكرة تعتبر في بدايات سن المراهقة التي يبدأ فيها تحرك الشهوة والغريزة لدى الإنسان، وفي هذه الفترة هناك تغيرات جسمية كثيرة تصاحب المراهق تحتاج أن تطلع وتثقف نفسك بها؛ لتفهم شيئاً من هذه التغيرات.

ولكن من أهم ما يخفف الشهوة في النفس عمومًا أمور كثيرة لا بد من الالتزام بها، ومن ذلك:

أولًا: التوقف عن أي مُثيرات للشهوة سواءً من الصور أو الأفلام، أو مواقع التواصل الاجتماعي ونحوها، فكل هذه الوسائل فيها ما يثير الشهوة ويحرك الغريزة، فعليك بغض البصر، والتوقف عن أي مثير للشهوة والغريزة.

ثانيًا: تجنب الفراغ، والإكثار من الأكل وعدم النشاط؛ فعندما يكون الإنسان فارغًا لفترات طويلة يسترسل العقل في التفكير في الشهوات والغرائز، ويزيد ذلك عندما يكثر الإنسان من الأكل والخلوة لوحده دون أي عمل مفيد ونافع.

ثالثًا: عندما لا يكون لديك هدف وطموح تسعى لتحقيقه وتبذل الجهد لبلوغه فإن النفس تنشغل بالأمور الحقيرة والصغيرة حينها؛ لذلك لا بد من أن يكون لديك طموح وهدف تسعى لتحقيقه يسمو بعقلك وروحك وأخلاقك.

رابعًا: ابتعد عن الرفقة السيئة؛ فهي تزين لك المعصية، وتقرب منك الشهوات، وتهوِّن فعل الفواحش، فعليك أن تبتعد عنها، وتجعل لك رفقة صالحة تذكرك بالله وتعينك على الخير.

خامسًا: القلب الفارغ من طاعة الله قريب من الشيطان يسهل وقوعه في الشهوات؛ لذلك عليك بالإكثار من طاعة الله والتقرب إليه بالصلاة والعبادات والدعاء، وأن تشغل وقتك بكل مفيد ونافع؛ كحفظ القرآن وطلب العلم؛ فهذا يُذهب عن عقلك التفكير في الشهوات.

أخيرًا: ابني -وفقك الله- عليك بالدعاء أن يحفظك الله، وأن يصرف عنك الشهوات والمعاصي، وإذا وجدت هذه الشهوة تثور في نفسك فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، واشغل بنفسك بأي شيء مفيد؛ كممارسة الرياضة ونحوها، ويمكنك الاغتسال والصلاة فهذا مما يخفف الشهوة أيضًا.

أسأل الله أن يصلح قلبك، ويجعلك قرة عين لوالديك، ويبارك فيك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً