أجهضت في الشهر الرابع رغم أن كل شيء كان سليماً، ما السبب؟

2013-04-28 03:44:02 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجة، وحملت بعد مرور 6 سنوات -والحمد لله-، وصلت للشهر الرابع وتم الإجهاض، كانت حالتي في بداية الحمل جيدة والحمل يتطور بشكل سليم، مع شعور بالغثيان والقيء الكثير خلال 3 أشهر الأولى، وكنت آخذ حبوب تثبيت وصفتها لي الطبيبة لأجل تقوية الحمل والحفاظ عليه، وحبوب الفوليك أسيد، لكن في بداية الشهر الثالث من الحمل بدأت تنزل إفرازات بنية وأحياناً دم لكن سرعان ما يتوقف، والطبيبة تقول: حدث تقدم ونزول في المشيمة، وسترجع لمكانها بمرور الحمل.

كان كل شيء طبيعياً عندما آخذ السونار وحجم الجنين وتطوره كان طبيعياً، واستمررت على حبوب التثبيت الدوفاستون حتى دخولي الشهر الرابع، بعد أسبوع نزل عليّ سائل مثل الماء لم أكن أعرف مصدره، وظننت أنه مجرد إفرازات عادية، ثم في اليوم التالي بدأ حدوث نزيف شديد استمر ليومين، ثم بدأ يخف تدريجياً مع أخذي لإبره تثبيت promilot كل 5 أيام، وتحاميل بروجسترون شرجية، فخف الدم وتوقف وانقطع لمدة يوم كامل.

وفي اليوم التالي (16 أسبوعاً و4 أيام من الحمل) ذهبت للفحص، وكان نبض الجنين طبيعياً لكن بدأ الدم بالنزول من جديد، فأرسلتني الطبيبة لأخذ السونار للتأكد من وضعي، وذكرت أنه ربما يكون انفصالاً في المشيمة، تبين أن نبض الجنين كان معدله طبيعياً، ولكن حركة الجنين متوقفة تماماً مع وجود سائل حوله بنسبة قليلة.

وقالت الطبيبة: انتظري 10 أيام وسنرى الوضع، وأخذت إبرة كل خمسة أيام ورجعت للبيت، لكن الدم استمر بالنزول، وبدأ يشتد أكثر حتى بدأت عندي تقلصات شديدة جداً تزداد ساعة بعد ساعة حتى المساء، لم أحتمل الألم الشديد والتقلصات فذهبت للمستشفى، وفور وصولي دخلت الحمام وقمت بطرح دم كثير، وأشياء أخرى نزلت حتى تبعها سقوط الجنين أمام عيني مع آلام التقلصات والدم الشديد الذي ملأ المكان وملابسي، فأدخلوني فوراً بعد الفحص لغرفة العمليات، وأجريت عملية التنظيف (الكورتاج) وتم كل شيء -بحمد الله-.

سؤالي: ما سبب الإجهاض بعد مرور 16 أسبوعاً من الحمل على حالتي هذه؟ وأطباء السونار بعضهم يقول هناك تقدم في المشيمة وبعضهم يقول انفصال في المشيمة، ولا أعرف أيها الصحيح؟ وما هو سبب انعدام حركة الجنين، وقلة السائل حوله رغم أن النبض كان معدله طبيعياً؟ ولماذا حدثت هذه التقلصات وحدث الإجهاض رغم الإبر والأدوية التي أخذتها؟

أرجو منكم الإجابة لأن طبيبتي تقول أنه أمر الله ولا تجيبني بالأسباب، وأنا أعرف ومؤمنة بأنه قضاء الله وقدره، ولكن في نفسي أريد معرفة الأسباب، وهل يمكن حدوث حمل ثان سليم على حالتي هذه؟ وكيف أتجنب ما حدث في الحمل الأول؟

وجزاكم الله ألف ألف خير لإجابتي، وأسأل الله لنا ولكم الجنة.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الحقيقة -أختنا الكريمة- لقد وصفت الحالة وصفاً دقيقًا تبعًا لما عايشت من أحداث في مراحل الحمل والإجهاض، وهناك أسباب كثيرة للإجهاض تكون متعلقة بالجنين، وهي إما عيوب خلقية وفي هذه الحالة يحدث الإجهاض في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل (الثلث الأول من الحمل)، بسبب خلل في الكروموسومات، فقد وجد أن أكثر من نصف حالات الإجهاض تكون بسبب مشاكل في الجينات الوراثية، أو أن يكون هناك مشاكل طبية أخرى في الجنين مثل: قصور في الكلى، أو الجهاز العصبي، أو عيوب خلقية في القلب وهذا يحدث في النصف الثاني من الحمل، وفي حالة قصور الكلى فإن السائل الأمنيوسي حول الجنين يكون قليلاً، لأن بول الجنين يمثل الجزء الأكبر منه.

يحدث الإجهاض أيضاً نتيجة انفصال المشيمة وبالتالي الجنين عن جدار الرحم، أو قد يكون هناك عيوب خلقية بالرحم: الأورام الليفية، ضعف عضلة عنق الرحم، النمو غير الطبيعي للمشيمة، وكل ذلك يتم تشخيصه أثناء المتابعة قبل وبعد الحمل بالسونار على المبايض والرحم.

وهناك أسباب تتعلق بالأم نفسها وما قد يظهر عليها من أمراض، وفيها يحدث الإجهاض في الثلث الثاني من الحمل وتشمل: أمراض السكر، الارتفاع الحاد في ضغط الدم، أمراض الكلى، وأمراض الغدة الدرقية سواء زيادة أو نقص إفراز الغدة الدرقية، ولذلك تعتبر العناية الطبية للسيدة قبل حدوث الحمل هامة لأنها تكشف تلك الأمراض، وتعتبر معالجتها أو التحكم بها قبل حدوث حمل أمراً مهماً.

وفي المرحلة القادمة يجب تأجيل الحمل لعدة شهور حتى تعطينا فرصة لبناء بطانة الرحم، وحتى تنتظم الدورة لعدة شهور وتنتظم الهرمونات، وينزل مستوى هرمون الحليب، وحتى تأخذي كفايتك من الحديد وفولك أسيد وفيتامين (د)، وحتى يتم نسيان التجربة السابقة إلى حد ما، وفرص الحمل في جنين سليم عالية -إن شاء الله-، فلا تقلقي من هذه الناحية.

هناك عدة نصائح يجب على الحامل الالتزام بها، وهي: الراحة التامة مع تجنب الاتصال الجنسي مع الزوج بعد حدوث الحمل حتى تستقر الأمور، وعند الاتصال الجنسي يجب أن يتم بدون إجهاد للزوجة، مع تجنب التشطيف والدش المهبلي لأن ذلك يقتل البكتيريا النافعة ويساعد على حدوث الالتهابات، وليس تجنبها كما هو سائد ومعروف لدى السيدات، ويتم إعطاء الحامل في بعض الحالات هرمون البروجستيرون في صورة حقن أو كبسولات أو تحاميل كمثبت للحمل، مع تجنب الكافيين (القهوة، الشاي، الكولا)، ومن خلال متابعة الحمل وعمل تحليل سكر، وبول وزلال، وصورة دم وفصيلة الدم، وعامل ريساس، يمكن من خلال ذلك السيطرة على ارتفاع ضغط الدم و السكر أو أي أمراض تطرأ أثناء الحمل، مع العلاج السريع لأي التهابات بكتيرية أو فطرية تحدث.

وفقك الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net