مشكلة تدخين الابن

2007-12-13 12:00:57 | إسلام ويب

السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم.

ابني يبلغ من العمر 14، علمت أنه بدأ يدخن، ساعدوني!

ماذا أفعل معه ليترك هذا البلاء؟

والسلام عليكم.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد:

فإن ابنك في سن يحتاج فيها إلى الحوار الهادىء والإقناع، وقد قيل: (إذا أردت أن تطاع فعليك بالإقناع)، كما أرجو أن تكوني صديقة مقربة لابنك، ومن الضروري أن يقوم الأب بدوره، وعليك بأن ترفعي أكف الضراعة إلى من بيده الخير وهو على كل شيء قدير، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم النية والذرية.

اعلمي أن ما عند الله من خير لا ينال إلا بطاعته وأن أبناءنا ينتفعون من صلاحنا وينجحون برضانا ودعواتنا، مع ضرورة أن يكون أول ما يبدأ به من إصلاح أبنائنا هو إصلاحنا لأنفسنا فإن أعينهم معقودة بأعيننا فالحسن عندهم ما استحسناه.

وهذه بعض التوجيهات التي أرجو أن يكون فيها عون لك على الخير، وهي كما يلي:

1- توفير جرعات كافية من الأمن والثقة والاهتمام بهذا الشاب حتى لا يبحث عن أشياء يلفت بها الأنظار.

2- عدم التعامل معه بالأوامر والتوجيهات المباشرة لأن ذلك يشعره أنكم تعاملونه كطفل ولذلك هذا التمرد يريد من ورائه أن يقول هاأناذا قد أصحبت رجلاً.

3- الاجتهاد في عزله عن رفاق السوء شريطة أن يكون ذلك برفق ويفضل أن يكون بطريقة غير مباشرة كإحداث برامج تعزله تدريجياً عنهم ثم بمحاورته وسؤاله عن صفات الصديق الصالح كما يراها ماذا ذكر فيها؟ قلنا له: وهل تعتقد أن هذه الأشياء موجودة في الذين حولك؟

4- إشعاره بحاجة المنزل إليه وإلى وجوده وصلاحه.

5- مشاورته في بعض أمور المنزل وخاصة الأمور المتعلقة به.

6- تجنب الزجر والتوبيخ والضرب، مع ضرورة تفادي إحراجه أمام الآخرين وخاصة الزملاء والأصدقاء ومن يحب من الأهل فإن في ذلك تحطيماً لشخصيته وسبباً لعناده، ولذلك قال عبد الملك بن مروان لمؤدب أولاده : ( وقرهم في الملأ وأنبهم في الخلاء )

7- بيان أضرار السجائر وحكمها في الشرع، فقد ثبت حرمتها وبان ضررها على الدين والمال والغنى والعقل والنسل بل ثبت أنها مسئولة عن كثير من السرطانات المسببة للوفاة، وقد طالب أكثر من خمسين طبيباً أمريكياً بوضع السجائر ضمن قائمة الممنوعات المطاردة أمنياً ولم ير هذا الاقتراح النور لأنه يصادم رغبات عباد المال .

وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله ومرحباً بك مجدداً. ونسأل الله أن يصلحه ويهديه
آمين.

www.islamweb.net