الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوال العلماء في الزيادة في بيع شيء بأكثر مما حدد المالك

السؤال

1-أنا شريك في أحد العقارات . ولي صديق أراد أن يشتري شقة تخص شريكي. فقمت بالاتفاق مع شريكي على ثمن معين للشقة. فهل يجوز لي أن أزيد الثمن على اعتبار أن هذه الزيادة هي سمسرة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمسألة التي أو ردها الأخ السائل في سؤاله لا تخلو من أحد حالين:
الأول: أن يقول له المالك: بع هذه الشقة بكذا، ثم يبيعها هذا الأخ بأكثر مما حدده المالك، وفي هذه الحالة الثمن كله -أي مع الزيادة- للمالك لأنه بدل عن ماله. والدلال بين البائع والمشتري ليس له إلا الأجرة، فإن أراد البائع أن يعطيه تلك الزيادة أجرة فلا بأس.
الثاني: أن يقول له المالك: بع هذه الشقة بكذا، وما زاد فهو لك، وهذه الصورة اختلف فيها أهل العلم، هل يصح هذا النوع من العقود؟ ويستحق الوكيل هذه الزيادة، أم أنه لا يصح ولا يستحق إلا الأجرة؟ فذهب ابن عباس رضي الله عنهما إلى صحة هذا العقد، فيستحق الوكيل هذه الزيادة. ولا يعلم لابن عباس مخالف من الصحابة، كما قال ذلك ابن حزم وابن قدامة وغيرهما.
وبهذا القول قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى. وهذا هو الراجح -إن شاء الله- لما مضى من فتيا ابن عباس، وعدم إنكار الصحابة عليه، ولأن الأصل في العقود الإباحة، ما لم تتضمن رباً أو غرراً.
وذهبت طائفة أخرى إلى بطلان ذلك العقد، فلا يستحق الوكيل في هذه الصورة إلا أجرة المثل.
والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني