الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين الفتنة والنازلة

السؤال

ما الفرق بين الفتنة والنازلة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الفتنة في اللغة معناها الابتلاء والاختبار.. جاء في لسان العرب لابن منظور "جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ والاختبار، وأَصلها مأْخوذ من قولك: فتَنْتُ الفضة والذهب إِذا أَذبتهما بالنار لتميز الرديء من الجيِّدِ"
وأطلقت الفتنة في القرآن الكريم على الشرك والكفر كما في قوله تعالى " وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ {البقرة:193}، وعلى التحريق بالنار كما في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ {البروج:10} ، وعلى الامتحان والاختبار؛ كما في قوله تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ {العنكبوت:2} وانظر الفتوى: 106086.
وأما النازلة فهي: ما ينزل بالإنسان أو يحدث به من الحوادث المهمة أو الشديدة شرعية كانت أو عادية جاء في لسان العرب " والنازِلة الشديدة تنزِل بالقوم وجمعها النَّوازِل، المحكم: والنازِلة الشدَّة من شدائد الدهر تنزل بالناس نسأَل الله العافية" ومن ذلك قول العلماء: القنوت عند النازلة -أي الشدة- مشروع. والنازلة عند الفقهاء ما يحدث من المسائل الفقهية العملية التي لا نص فيها.
وبمعرفة معنى كل من الفتنة والنازلة يتضح لك الفرق بينهما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني