الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط الرجوع عن البيع بسبب العيب

السؤال

بِحَقِّ الشفعة اعترضتُ على بيع بستان فيه عيوب لشخص قَبِل شراءه بعيوبه، فلما أُلغيَ البيع معه، وأُبرم معي، وبعد الحيازة، وأداء ثمنه، قررت التراجع عن الشراء لتقديري أن ذلك العيب أكبر مما ظننت.
علما أن صاحب البستان لم يغرر بي، أو يخفي شيئا من العيوب، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل لي الحق في استرداد المال من البائع؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت قد اطلعت على عيوب هذه الأرض قبل البيع، ورضيت بها، ولم يخفِ البائع عنك شيئًا من عيوبها، ولم يدلِّس عليك، فقد لزمك الشراء، وليس لك -بعد شرائها- ردها، ولا الرجوع بنقصان هذا العيب.

قال إمام الحرمين في نهاية المطلب: ومن رضي بالعيب، لم ينفعه الندم، ولم يملك الرجوع. اهـ

ويستحب للبائع إقالتك -الرجوع في البيع-، ولكن ليس ذلك لازمًا له.

قال البهوتي في الروض المربع: والإقالة ‌مستحبة؛ لما روى ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا «من أقال مسلما أقال الله -عز وجل- عثرته يوم القيامة». اهـ

والحديث المذكور رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني كذلك، ولفظه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ.

وللفائدة حول الشفعة انظر الفتوى: 50746.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني