الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم زيارة الرجال للنساء

السؤال

هل يجوز زيارة النساء

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المراد بزيارة النساء أي زيارة الرجال لهن، وزيارتهن للرجال، فإن كانوا من محارمهن جاز ذلك باتفاق، وإن كانوا أجانب فإن لم تكن خلوة ولا خوف فتنة ولا تبرج ودعت إليها حاجة من صلة رحم وعيادة مريض، جازت زيارة الرجال لهن، فقد زار رسول الله صلى الله عليه وسلم ضباعة بنت الزبير، فقال لها: لعلك أردت الحج؟ قالت: لا أجدني إلا وجعة، فقال: حجي واشترطي. متفق عليه. وفي صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال: ما لك يا أم السائب تزفزفين؟ أي ترتعدين، قالت: الحمى، لا بارك الله فيها، فقال: لا تسبي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد، وقد زار أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أم أيمن رضي الله عنها، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال أبو بكر لعمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها، فلما انتهيا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: إني لا أبكي أني لا أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء فهيجتهما على البكاء فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم.

أما زيارة النساء للرجال، فقد قال البخاري: باب عيادة النساء للرجال، قال ابن حجر: أي ولو كانوا أجانب بالشرط المعتبر، قال البخاري: وقد عادت أم الدرداء رجلا من أهل المسجد من الأنصار، وقد ذكر النووي عند شرحه لحديث مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قام على المنبر فقال: لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان، والمغيبة هي التي غاب زوجها. قال النووي: إن ظاهر الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية، والظاهر عند أصحابنا تحريمه، فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم على الفاحشة لصلاحهم أو مروءتهم أو غير ذلك. انتهى كلامه، وإن كان المراد زيارتهن للقبور، فيرجى مراجعة الفتوى رقم: 3592.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني