الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الولد البالغ مسؤول عن نفسه، وعلى الأب نصحه وتوجيهه

السؤال

هل يجب على الأب فرضًا أن يأمر ابنه البالغ بمذاكرة المواد الدراسية؟
إذا كان الابن بالغًا. فهل يجب على الأب أن يأمره بمذاكرة الفيزياء، والجغرافيا، ونحو ذلك من مواد المدرسة، أم يكون الابن مسؤولًا عن نفسه؟
وهل يعاقب اللهُ الأبَ، إذا لم يذاكر الابن، أو نقصت درجاته في الامتحانات؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالابن البالغ العاقل مسؤول عن نفسه.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: ولا تثبت الحضانة إلا على الطفل، أو المعتوه، فأما البالغ الرشيد، فلا حضانة عليه. انتهى.

لكن يطلب من الأب أن ينصح ولده البالغ، ويوجهه لما فيه مصلحته، ويأمره بما ينفعه في دينه ودنياه؛ فالنصيحة من حق المسلم على أخيه المسلم؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: الدين النصيحة، قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم. رواه مسلم.

قال الكرماني: النصيحة كلمة جامعة، معناها: حيازة الحظ للمنصوح له، وهو إرادة صلاح حاله، وتخليصه من الخلل، وتصفيته من الغش.انتهى.

فإذا كانت النصيحة حقا لعموم المسلمين، فما بالك بالولد.

وراجع في معنى النصيحة، وحكم بذلها،الفتويين: 131318، 214522

فإن كان الولد مقصرا في مذاكرة العلوم التي تنفعه؛ فللوالد أمره بمذاكرتها.

وإذا نصح الوالد لولده، ثمّ قصر الولد في المذاكرة؛ فلا مؤاخذة على الأب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني