الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعريف النميمة والحَلَّاف المُهين

السؤال

سب صديقي امرأة. فهل إخباري لتلك المرأة بما فعله، يعد من النميمة؟ وما هي النميمة؟ ومن هو الحلاف المهين؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد عرَّف العلماء النميمة بأنها: نقل الكلام بين الناس على وجه الإفساد بينهم، ولا شك في أن إخبار شخص ما بأن فلانًا قد سبه تترتب عليه إيقاع العداوة والبغضاء بينهما في الغالب، فلا يجوز إخباره بمثل هذا، إلا إذا خُشِي من ترك الإخبار حصول مفسدة أكبر، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى: 126899.

ومن سمع شخصًا يسب أحدًا، فعليه أن ينصحه بالحكمة والموعظة الحسنة، ويبين له خطورة سب المسلم، وما ورد فيه من وعيد، ومن ذلك الحديث المتفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر.

وعليه أيضًا أن يدافع عن عرض أخيه المسلم، وهذه قربة عظيمة، فقد روى الترمذي عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة.

وفي سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصاري -رضي الله عنهما- أنهما قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما من امرىء ينصر مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في مواطن يحب نصرته.

والحلاف المهين الذي ورد في قوله تعالى: وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ {القلم: 10}، هو كما قال السعدي في تفسيره: أي: كثير الحلف، فإنه لا يكون كذلك إلا وهو كذاب، ولا يكون كذابًا إلا وهو {مُهِينٌ} أي: خسيس النفس، ناقص الهمة، ليس له همة في الخير، بل إرادته في شهوات نفسه الخسيسة. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني