الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة من لا يستطيع التحكم في طهارة جسده وثيابه

السؤال

والدي تجاوز عمره 85 عاما، وكان دائما يصلي. حاليا لا يتوفر عنصر الطهارة الجسدية أو الملابس لديه؛ لعدم سيطرته على الإخراج أو التبول، ولا يستطيع الصلاة.
ماذا نستطيع فعله لكي يصلي؟ وهل هناك كفارة لعدم صلاته؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان والدكم قد فقد عقله؛ فقد سقطت عنه التكاليف الشرعية؛ الصلاة وغيرها. ولا كفارة عليه؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَى يفِيقَ.

هذا الحديث قال عنه الحافظ ابن حجر في كتابه: التلخيص الحبير: أحمد ، وأبو داود، والنَّسائيّ ، وابن ماجه، وابن حبان ، والحاكم من حديث عائشة. اهـ.

أما إذا كان لا يزال معه عقله، لكنه لا يتحكم في طهارته؛ فإنه ينطبق عليه حكم صاحب السلس.

فأعينوه على الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، إن كان يحتاج إلى إعانة فيه، وما أصاب ثيابه من نجاسة، فإنه يعفى عنه.

وراجع الفتويين: 195293

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني