الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم جلوس أقارب الزوج مع المرأة

السؤال

هناك فتوى للعلامة ابن باز رحمه الله في فتاوى النساء بجواز جلوس المرأة مع أقارب زوجها من الذكور بوجود محرم, وأمن الفتنة والالتزام بالحجاب الشرعي ولقد قرأت النهي عن الاختلاط ولو أمنت الفتنة في كثير من المصادر ولكثير من العلماء فكيف الجمع بين الآراء وهل هناك عام وخاص في هذه المسألة-أفيدونا يرحمكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أن الاختلاط الممنوع ليس وجود الرجال والنساء تحت سقف واحد أو في مكان واحد إذا كان الرجال على حدة والنساء على حدة, والاختلاط الممنوع هو عدم الانضباط بالضوابط الشرعية في تواجد الرجال والنساء في محل واحد، وتلك الضوابط هي اتخاذ الحجاب الشرعي، والحشمة، وعدم الخلوة، وعدم الخضوع بالقول، وغض البصر، وغير ذلك مما يكثر فقدانه في الجلسات التي تضم الجنسين.

واعلم أن أقارب زوج المرأة هم مثل غيرهم من سائر الأجانب، بل قد ورد من الشارع الحكيم التنصيص على النهي عن دخولهم على المرأة. ففي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. والحمو أخو الزوج أو قريبه.

فإذا كان جلوس أقارب الزوج مع المرأة متقيدا بالضوابط المذكورة فلا حرج فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني