الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يفعل من يحول راتبه إلى بنك ربوي

السؤال

أعمل محاسبا بشركة مقاولات بإحدى دول الخليج ومن سياسة تلك الشركة تحويل راتب جميع الموظفين على البنك التجاري الذي تتعامل معه الشركة في مزاولة نشاطها ثم سألت مديري المالي عن إمكانية تحويل راتبي شهريا على بنك إسلامي بدبي فقال لي افتح حسابا شخصيا لك ثم قم بأخذ راتبك من البنك التجاري ثم قم بإيداعه في البنك السلامى في حسابك الشخصي وفي الوقت نفسه عندما أقوم بسحب الراتب كله من البنك التجاري يقوم البنك بأخذ عمولة 10 دراهم لابد من وجود 1000 درهم لكي لا يقوموا بأخذ العمولة يعنى لا بد من الاحتفاظ ب1000 درهم بالبنك التجاري وبالفعل قمت بعمل ذلك وفتحت حساب توفير بالبنك الإسلامي وراتبي يحول على البنك التجاري وقمت بسحب جزء من راتبي الأول بحيث يظل في حساب البنك التجاري مبلغ 1000 درهم لكي لا يخصموا على عمولة وأودعت باقي الراتب بالبنك الإسلامي... فهل هذا التصرف من ناحية التعامل مع البنوك الربوية واجتناب الربا حلال أم حرام؟
وبالنسبة هل يوجد بنك إسلامي أم لا لأن على حد معرفتي أن معنى الربا في اللغة العربية ان كل قرض يجلب نفعا يعتبر ربا والطبيعي أن كل البنوك الإسلامية تتعامل بالفوائد بلغة العصر أي النفع في اللغة..؟
وبالنسبة ل1000 درهم وفوائدها في البنك التجاري كيف أتصرف فيها وكيف أخرج الزكاه عنها وفوائد البنك الإسلامي...؟
أنا آسف شيخنا الكريم على طول سؤالي وجعله الله في ميزان حسناتك وجزاك الله عني وعن السائلين عن أمور دينهم خيرا كثيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن أمكن أن تحول راتبك مباشرة إلى البنك الإسلامي دون المرور بالبنك الربوي فهذا الذي ينبغي عليك فعله، أما إذا لم يكن ذلك ممكنا فإنه لا حرج عليك في نزول راتبك في البنك الربوي إذ لا يد لك فيه، والله تعالى يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن: 16}

ولكن لتبادر فيما يستقبل بسحبه كله من البنك الربوي عند نزوله، ولو أدى ذلك إلى أن يخصم منك عشرة دراهم فهذه العشرة تدفعها لتتقي بها الفوائد الربوية، وحتى لا تعين البنك الربوي على معاملاته المحرمة بترك بعض مالك عنده، وما أدى إلى واجب فهو واجب، وأما ما ترتب على المبلغ السابق الموضوع في البنك من فوائد فتؤخذ وتصرف في مصالح المسلمين العامة.

وبالنسبة لحكم الزكاة في أصل مالك الذي في البنك فإنه يضم إلى ما عندك من أموال فإذا بلغ مجموعها نصابا وحال عليها الحول أخرجت زكاتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني