هل من الغيبة ذكر إهمال ولي الأمر للفقراء

20-3-2014 | إسلام ويب

السؤال:
أنا فقير، ولا يوجد لدي مسكن سوى بالإيجار، ولا أستطيع شراء مسكن، ودائما أرمي باللوم على ولي الأمر، حيث إنه لا يهتم بحال الفقراء من حيث السكن.
فهل هذا جائز وهل يعتبر من الغيبة؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالغيبة قد عرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته. رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

فضابط الغيبة كما في الحديث: ذكرك أخاك بما يكره، والتحدث عن ولي الأمر أنه لا يهتم بالفقراء من حيث سكنهم أو غيره، هذا مما يكرهه ولي الأمر، فهو داخل في حد الغيبة، لكن إذا كان التحدث بهذا على سبيل التظلم، ورُجي أن يرفع الظلم من قبل الجهات المعنية، أو كان ولي الأمر هذا مجاهرا معلنا بتضييع حقوق الناس، مستهترا بها، فهذا يستثنى من الغيبة المحرمة.

 قال النووي- رحمه الله- في الأذكار: اعلم أنَّ الغيبةَ وإن كانت محرّمة، فإنها تُباح في أحوال للمصلحة. والمُجوِّزُ لهَا غرض صحيح شرعي لا يمكن الوصولُ إليه إلا بها، وهو أحد ستة أسباب.

الأوّل: التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلَّم إلى السلطان، والقاضي وغيرهما ممّن له ولاية، أو له قدرة على إنصافه من ظالمه، فيذكرُ أن فلاناً ظلمني، وفعل بي كذا، وأخذ لي كذا، ونحو ذلك.

ثم قال بعد ذلك: الخامس: أن يكون مُجاهراً بفسقه، أو بدعته، كالمجاهر بشرب الخمر، أو مصادرة الناس، وأخذ المُكس، وجباية الأموال ظلماً، وتولّي الأمور الباطلة، فيجوز ذكره بما يُجاهر به، ويحرم ذكره بغيره من العيوب، إلا أن يكون لجوازه سبب آخر مما ذكرناه. انتهى.

وراجع الفتاوى أرقام: 57468، 134384، 201613، 216703.

 والله أعلم.

www.islamweb.net