علاج وساوس الكفر

29-10-2014 | إسلام ويب

السؤال:
سؤالك هو: لم أكن أعلم سابقا أنه يحرم الكتابة على المصحف، فكان عندي مصحفان قديمان عليهما مثل السائل البني وقد جف، وشممت رائحة بعض السائل فكأنها رائحة طين أو غبار، فمسحت الرصاص لكن يبقى أثر خفيف فتركته، ولم أستطع إزالة السائل البني، مسحت بالماء فلم يذهب، وإذا مسحت بدأت تتفتت الأوراق أو أطرافها فتركته؛ لأن إزالته تشق، والله المستعان ثم بعض الصفحات اضطررت لأمسحها بالماء ثم أمسحها فتتفتت أطراف الأوراق مما لا كتابة فيه، وأعلم أنها تتفتت ولكن لكي أزيل الذي عليها، فجمعت من الفتات وتهاونت فسقط البعض على الأرض ولم أستطع رؤيتها جميعا، فجمعت الذي قدرت عليه، فهل أثمت؟ وأيضا هناك بعض البقع الصفراء لها جرم أزلت ما قدرت عليه، وهل إذا بقي أثر بسيط وتركته كسلا يعتبر كفرا؟ وأنا لا أعلم عن هذه البقع شيئا، يعني هل هي نجاسة أم لا؟ لأن المصحف وجدته في البيت الذي استأجرناه، فهل يجب أن أمسح السائل البني وهي في كثير من الصفحات؟
وأخاف أن يشق علي جمع فتات الصفحات التي بها السائل، ورأيت بعض النقط السوداء كأنها قلم رصاص أو بنية فمسحت بعضها وتركت بعضها، وأنا جلست ساعتين تقريبا أو أكثر وأنا أتصفح المصحف، وهناك أوراق تصفحتها بسرعة فلا أدري هل فيها قلم رصاص أم لا؟ ويشككني إبليس أنه بقي من فتات الممحاة الذي تحول للسواد بعد المسح به بين بعض أوراق المصحف؛ لأنني كما قلت أتصفح بعضها بسرعة؛ بحيث لا يمكنني التأكد هل يوجد شيء أم لا؟ أنا خائفة من الكفر، وهل إذا تركت السائل أو كتابة الرصاص كفرت أم لا؟ وأيضا لدينا درج مقسم الرف الأرضي له باب فيه كتب وأوراق فيها اسم الله، وأوراق دينية، وأوراق مكتوب عليها قرآن كريم، والرف الذي فوق لها باب ونضع فيه بعض الملابس، والذي فوقه نضع فيه ملابسنا جميعها، هل يعد حراما؟ مع أن كل رف له باب مستقل ولكنه في نفس الدرج، مع العلم أني عندي وسواس في الطهارة والصلاة، وسواس الكفر أو الردة، فأرجوا الرد علي في أسرع وقت.

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله سبحانه أن يعافيك من الوساوس، وقد ذكرنا بعض وسائل التغلب عليها في الفتويين التالية أرقامهما:   51601، 3086.
وبخصوص ما سألت عنه ، فنفيدك بأنه لا يلزمك إزالة ما ذكرت من آثار عن المصحف؛ نظرا للمشقة في ذلك، فضلا عن أن يلزمك البحث عن تلك الآثار، ولا يعد ترك ذلك كفرا، وانظري الفتوى رقم: 218521.
ثم اعلمي أن الأصل في الأشياء الطهارة لا النجاسة، فإذا شككت في نجاسة تلك الآثار والبقع فالأصل أنها طاهرة ما لم يثبت العكس.
وبخصوص الفتات الذي انفصل عن أوراق المصحف فلا يلزمك جمعه، ما دام أنه لا يشتمل على شيء من ذكر الله؛ إذ أنه بانفصاله زال حكم المصحف عنه.
وأما وضع ما فيه ذكر لله تعالى في الرف المذكور فلا بأس بذلك؛ إذ لا يظهر منه امتهان لاسم الله عز وجل، وانظري ما نقلناه عن حاشية الجمل وغيرها في الفتوى رقم: 129659.

والله أعلم.

www.islamweb.net