العفو والصفح سيما أهل الخير والصلاح

9-2-2004 | إسلام ويب

السؤال:
سيدي فضيلة الشيخ: لي أخت أصغر مني متزوجة ولديها أبناء، أشهد الله عز وجل أنها حنونة القلب ولكنها كثيرة الكلام والجدال وهذا يوقعها في كثير من المشاكل طوال الوقت، حيث أنها ظلت في خصام مع أغلب إخوتها الأخ تلو الآخر، ومنذ ما يزيد عن عامين حدثت مشكلة بيني وبينها وذلك بسبب محاولاتها للإيقاع بيني وبين ابني الوحيد أثناء التجهيز للزواج، وقد سمعتها بأذني وهي تحرضه علي، وتقول له إنني لا أريد مساعدته ماديا في زواجه مع أنني ميسور الحال والحمد لله، وبسبب كلامها هذا حدثت العديد من المشاكل الكثيرة بيني وبين ابني لدرجة أن ابني ترك بيتي وكثر الكلام عن تركي لمساعدة ابني (والله يعلم أن هذا غير صحيح وأنني قد ساعدته كثيرا حتى أتم زواجه بعد ذلك وأساعده إلى الآن)، المشكلة هي مع أنه قد مر أكثر من عامين إلا أنني لا أستطيع أن أعيد علاقتي بها مثل السابق (مثل علاقة الأخ بأخته)، مع العلم بأنني أتصل بها في المناسبات ولكنني لا أستطيع زيارتها، وأخاف إن عدنا كالسابق أن تتسبب في تعكير العلاقة بيني وبين ابني الوحيد، وقد حاول البعض الصلح بيني وبينها ولكنني رفضت مع أنها استجابت لذلك، مع العلم بأنها إلى الآن تثير الأقاويل حولي، فهل أنا أعتبر قاطع رحمي، مع أنني معروف بصلة الرحم؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالعفو والصفح سيما أهل الخير والصلاح، قال الله تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى:40].

فبادر أخي بالصلح والعفو، ونرى أن توجه نصيحة برفق ولين لأختك بشأن ما فعلت، فالدين النصيحة، وما قامت به إفساد لذات البين وتحريض على العقوق، فالواجب عليها أن تتوب من ذلك، وانظر الفتوى رقم: 29047.

والله أعلم.

www.islamweb.net