الاعتذار من المخطئ والقبول من الطرف الآخر

15-9-2004 | إسلام ويب

السؤال:
المشكلة باختصار أن زوجتي سافرت مع أبي وأمي إلى اليمن كي تحضر زواج إخوانها ولأني كنت مشغولاً في عمل لم أستطيع الذهاب معهم المهم رجعت أمي وأبي لكن زوجتي لم تأت لأن هناك بعض المعاملات التي لا بد أن أنهيها كي تأتي إلى السعودية، لكنهم رجعو وهم غاضبون ومستاءون من زوجتي وذلك أن أمي قالت لي إنها قالت لها امرأة هناك إن زوجتي قالت لها إن أبي وأمي ضائعون وإن أبي ذهب ليبيع أمي لكي يشتري أرضا فذهبت أمي إلى والدة زوجتي وأخبرتها بالذي قالته تلك المرأة فذهبت والدة زوجتي إلى زوجتي واستفهمت منها فأقرت زوجتي بذلك وأخبرت والدتها أنها كانت تمزح وأنها لم تقصد ذلك، أنا لم أصدق هذا الكلام وأنا الآن واقع في مشكلة كبيرة، أنا أحب زوجتي وأنا أيضا مستاء جدا من هذا الموضوع لأنه يمس كرامة أمي فما هو الحل أثابكم الله؟

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أخطأت زوجتك بما قالته من الكلام فعليها أن تعتذر لأمك وتطلب السماح منها، وتطلب رضاها بما يمكنها من الأساليب كأن تهدي إليها هدية، وتعترف لها بخطئها، وينبغي لأمك أن تقبل العذر ففي الحديث الذي رواه ابن ماجه والطبراني والبيهقي عن جودان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اعتذر إلى أخيه بمعذرة فلم يقبلها منه كان عليه مثل خطيئة صاحب المكس. قال وكيع: يعني العاشر.

قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: لو أن رجلاً شتمني في أذني هذه واعتذر في أذني الأخرى لقبلت عذره. ومن النظم في معناه: 

قيل لي قد أسا إليك فلان   * وقعود الفتى على الضيم عار

قلت قد جاءنا فأحدث عذراً   * دية الذنب عندنا الاعتذار

وقال آخر:

اقبل معاذير من يأتيك معتذرا   * إن بر عندك فيما قال أو فجرا

فقد أطاعك من يرضيك ظاهره   * وقد أجلك من يعصيك مستترا

نسأل الله أن يؤلف بين قلوب أسرتك، وأن يزيل من النفوس ما يحرص الشيطان على إثارته من الشحناء والبغضاء.

والله أعلم.    

www.islamweb.net