التجسس بين الحرمة والإباحة

24-5-2006 | إسلام ويب

السؤال:
سرق مني جوال يقدر ثمنه 1100ريال وقد اتهمت أحد الناس الذين يتواجدون معي دائما بحيث تيقنت أنه أخذه، ذهبت إلى غرفته دون علمه وفتشتها تفتيشا دقيقا ووجدت جوالي عنده، وأخذته ولم أقل أنى وجدته عنده وذلك سترا عليه ؛ وقد اخترت أن أفتشها بنفسي دون اللجوء إلى الشرطة لما في ذلك من إشاعة للقضية.
السؤال هل ما قمت به فيه خطأ من الناحية الشرعية.
وقد طبقت الحديث "من ستر مسلما..."

الإجابــة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل في التجسس أنه لا يجوز لما فيه من الإساءة إلى الآخرين والاطلاع على أسرارهم وخصوصياتهم، فالاطلاع على عورات الناس أمر محرم بالكتاب والسنة، قال تعالى: وَلا تَجَسَّسُوا {الحجرات: 12} وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ولا تجسسوا ولا تحسسوا. الحديث متفق عليه، وهذا فيما لا يوجد ما يدعو إلى التجسس.

فإذا تيقنت أو غلب على ظنك أن ذلك الشخص هو الذي أخذ جوالك فلا بأس حينذ بما فعلته لأن من حقك أن تحصل على جوالك، ولأن ما قمت به من التفتيش أخف على السارق مما إذا كان القائم بالتفتيش هم رجال الشرطة، ولا بأس بأن تنصح هذا الشخص بالابتعاد عن مثل هذا التصرف من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

والله أعلم.

www.islamweb.net