الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      [ ص: 101 ] قلت : أرأيت لو أن رجلا زوج ابنته بكرا فطلقها زوجها قبل أن يبني بها أو مات عنها أيكون للأب أن يزوجها البكر في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم ، قلت : وإن بنى بها فطلقها أو مات عنها قال : قال مالك : إذا بنى بها فهي أحق بنفسها .

                                                                                                                                                                                      قال ابن القاسم ولها أن تسكن حيث شاءت إلا أن يخاف عليها الضيعة والمواضع السوء أو يخاف عليها من نفسها وهواها فيكون للأب أو للولي أن يمنعها من ذلك ، قلت : أرأيت إن زنت فحدت أو لم تحد أيكون للأب أن يزوجها كما يزوج البكر في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم في رأيي

                                                                                                                                                                                      قلت : فإن زوجها تزويجا حراما فدخل بها زوجها فجامعها ثم طلقها أو مات عنها ولم يتباعد ذلك أيكون للأب أن يزوجها كما يزوج البكر في قول مالك ؟

                                                                                                                                                                                      قال : أرى أنه ليس له أن يزوجها كما يزوج البكر ; لأنها إنما افتضها زوج وإن كان نكاحا فاسدا ، ألا ترى أنه نكاح يلحق فيه الولد ويدرأ به الحد قال مالك : وتعتد منه في بيت زوجها الذي كانت تسكن فيه ، وجعل العدة فيه كالعدة في النكاح الحلال ، فهذا يدلك على خلاف الزنا في تزويج الأب إياها

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية