العضوية
اسم المستخدم
الرمز السري
استرجاع الرمز السري
تسجيل
تفعيل حساب
مجالات الاستشارة
بحث برقم الإستشارة

من فضلك ادخل رقم الإستشارة

بحث بالبريد الإلكتروني

من فضلك ادخل بريدك الإلكتروني

اشترك بالقائمة البريدية

من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى


المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009



إخبار الخاطب بعيوب ومرض المخطوبة
هل أخبر خطيبي أني مغتصبة أم ماذا أفعل؟

2012-01-30 12:50:58 | رقم الإستشارة: 2132440

الشيخ / موافي عزب

      إضافة إلى المفضلة

[ قراءة: 14874 | طباعة: 444 | إرسال لصديق: 1 | عدد المقيمين: 18 ]


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي أني مغتصبة بدون إرادتي منذ سنين ولا يعلم بهذا الأمر غير الله, سترها الله والحمد لله, ولكن تمت خطبتي من أحد أقاربي وأنا خائفة من الفضيحة.
كيف لي أن أتزوج وقد فقدت عذريتي؟
مع ذلك أديت صلاة الاستخارة وتيسرت أمور الخطبة, ولكن مازال هذا الهم لا يفارقني, لا أريد الفضيحة لأهلي فماذا أفعل؟
هل أتوكل على الله وأكمل هذا الزواج أم ماذا؟
ساعدوني باستشارتكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى كما سترك في قضية الاغتصاب أن يسترك يوم البناء بك مع زوج المستقبل، وأن يمنّ عليك بالستر التام في الدنيا والآخرة، إنه جواد كريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك – أختي الكريمة الفاضلة – من أنه تم اغتصابك منذ سنتين، ولكنّ الله تبارك وتعالى قد ستر عليك ولم يكتشف أمرك أحد، وتقولين الآن أنه قد تم خطبتك من أحد أقاربك، وأنت تخافين الفضيحة وكيف لك أن تتزوجي وقد فقدت عذريتك؟ وتقولين الآن بأن هذا الهم لا يفارقك وماذا تفعلين؟ هل تعتمدين على الله وتُكملين الزواج أم ماذا؟

أولاً أختي الكريمة الفاضلة: مما لا شك فيه أن هذه القضية قضية حساسة وفي غاية الخطورة، وأنها فعلاً تمثل منعطفًا في غاية الدقة، فإنه على مثل هذه المواقف تترتب أمور كثيرة جدًّا، فقد يستر الله عليك وتمر الأمور على خير، ولا يكتشف زوجك شيئًا من هذا، ويسترك الله بستره ما دمت صادقة في التوبة إليه وما دمت كنت مغتصبة حقًّا، وقد يحدث خلاف ذلك.

ولذلك أتمنى أن تعلمي عدة أمور:

الأمر الأول: أن قضية الاغتصاب ليست بالقضية السهلة، وأن فض البكارة مع الاغتصاب إذا كان بالقوة مع المقاومة لا أعتقد أنه سيكون فضًّا كُليًّا، وفي الغالب يكون مقدمات عادية يصعب اكتشافها خاصة إذا كانت الأخت صادقة وأنها لم تكن فعلاً راغبة في هذا الأمر، وأنها ظلت تقاوم لآخر لحظة. لأن قضية فض غشاء البكارة بصورة كاملة لا يتم إلا مع قدر من الموافقة والرضوخ من قِبل الضحية، فإذا كنت واثقة من أنك قاومت إلى آخر لحظة وأنك لم تستسلمي ولم تكن لديك رغبة فاعلمي أن الله تبارك وتعالى سوف يسترك وأن هذا التهتك الذي يكون قد حدث للغشاء لن يكون تهتكا كاملاً، وبإذن الله تعالى لن يظهر شيء عند دخول زوجك بك.

أما إذا كان الأمر خلاف ذلك وأنت تريدين الستر على نفسك وتقولين بأنه قد تم اغتصابك. هذه قضية فيما بينك وبين الله تعالى، لا يعلم بالحقيقة إلا الله جل جلاله سبحانه، فالذي يعلم السر وأخفى إنما هو الله، والذي يعلم حقيقة ما تم إنما هو الله أولاً باعتبار أنه يعلم كل شيء، وثانيًا أنت، فأنت التي تعرفين ما الذي حدث تحديدًا وما الذي تم وماذا كانت نيتك وماذا كانت ظروفك عند وقوع هذا الاعتداء عليك.

ولذلك أنا أنصح أن تتوكلي أولاً على الله، وأن تتركي الأمر لله تبارك وتعالى، وأن تلحي على الله بالدعاء مع البكاء أن يسترك الله جل جلاله في هذه الليلة المهمة جدًّا، والتي تحدد مستقبلك الزواجي. فإذا قدر الله تبارك وتعالى وسترك الله ومرت الأمور على خير فإذن هذه نعمة تستحق عظيم الثناء على الله تبارك وتعالى والشكر لله جل جلاله سبحانه، وتظل هذه في عنقك لا تنسينها أبدًا من أن الله تبارك وتعالى سترك سترًا لا يقدر عليه أحد إلا هو.

وإن قدر الله تبارك وتعالى وكُشف الأمر فأنت عليك أن تطلبي من هذا الزوج أن يستر عليك، وأن تقولي له (أنا أمكث معك مثلاً عدة أيام ولو شهرًا حتى وإن لم يكن بيني وبينك شيء، ثم تطلقني وتستر عليَّ بعد ذلك) لأنه يستطيع أن يستر عليك ويستره الله تبارك وتعالى حقًّا.

فإذا قدر الله ولم يظهر شيء فإذن هذا ما نرجوه، وعليك أن تجتهدي في شكر الله تبارك وتعالى وفي الثناء عليه بعدد أنفاسك التي تخرج من صدرك يوميًا.

وإذا قدر الله تبارك وتعالى وظهر الأمر فاشرحي الموقف كله لزوجك، واطلبي منه أن يستر عليك وأن الله تبارك وتعالى سوف يستره في الدنيا والآخرة، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة).

وإن أصر على أن يتخلص منك أو على أن يفارقك قولي له (إذن أمهلني فرصة شهر حتى إذا ما طلقتني أكون أمام الناس على الأقل بأني مطلقة، ولن أُخبر الناس بهذا الأمر، وأنت عليك أن لا تخبر الناس، وأنا سوف أتنازل لك عن كل شيء ولن تخسر شيئًا بإذن الله تعالى، وسأظل محتفظة لك بهذا الجميل، وسأدعو لك ما دمتُ على قيد الحياة أن يسترك الله كما سترتني).

ولا أتصور أن هناك شيء غير ذلك، وأما إخبار هذا الأخ أو غيره فلا يجوز شرعًا حقيقة أن تخبري بشيء من هذا لأي أحد أيًا كان، وإنما اتركي الأمر لله تبارك وتعالى، فالذي سترك في المرة الأولى قادر على أن يسترك في الدنيا وقادر على أن يسترك في الآخرة.

ولكن هذا الأمر يحتاج إلى توبة صادقة، وإلى بكاء ودعاء وتضرع وابتهال إلى الله وإلى صيام إن استطعت إلى ذلك سبيلاً، وقيام الليل، وإلى شيء من الصدقات وأعمال البر، حتى تدفعي بكم كبير من العبادات تقدمينها بين يد الله تعالى، عسى الله تبارك وتعالى أن يسترك وأن يغفر لك، وأن يستر عليك في تلك الليلة، وأن تمر هذه الليلة على خير.

لا تخبري أحدًا بما تم، واتركي الأمر لله تبارك وتعالى، واعلمي كما ذكرت لك أن الله قادر على أن يسترك في الدنيا وأن يسترك في الآخرة، وهو جل جلاله من أسمائه أنه (ستّير) بل وأوصانا نبيه - صلى الله عليه وسلم – أن يستر بعضنا على بعض، فأخبرنا بقوله: (ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة).

المهم في الأمر ألا تخبري زوجك أبدا بما حصل لك من قضية اغتصاب، وتمسكي بالإنكار لأن في هذا تحقيقا لمصلحة شرعية بالنسبة لك.

أسأل الله تعالى أن يستر عليك وأن يغفر ذنبك، وأن يتجاوز عن سيئاتك، وأن يتم زواجك على خير، وأن يكرمك بالستر في تلك الليلة، وتمر ليلة الدخول على خير، وأن تكوني من صالح المؤمنين، إنه جواد كريم.

هذا وبالله التوفيق.

تعليقات الزوار

إن الله تواب رحيم وطبعآ هو الوحيد القادر على ان يستر هذه الغضيه... نسأل الله الستر بالدنيآ والآخره.

اللهمم(آآمييين)

قراءة المزيد من التعليقات
1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة