الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك علاج للرهاب الاجتماعي سريع النتيجة والفاعلية؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة أعاني من رهاب اجتماعي أثر على حياتي بشكل كبير، وحاولت التخلص منه بالعلاج السلوكي فلم أستطع، فقررت تجربة العلاج الدوائي.

سؤالي: هل يوجد دواء يمكنني أخذه ( فقط ) إذا كان لدي مناسبة اجتماعية أو أي موقف أصاب فيه بالرهاب؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحن (حقيقة) لا نفضل أبدًا أن يُشخص الناس أنفسهم بأنفسهم، سيكون من الجميل أن يقابل الناس الأطباء، أو إذا لم يكن ذلك ممكنًا فيفضل الإنسان المراسلات من خلال الخدمة التي تقدمها الشبكة الإسلامية والمواقع الأخرى، وهنا لا بد أن يكون التفصيل دقيقًا حول الأعراض، وألا نقفز نحو التشخيص، لأن الطب النفسي متداخل في بعضه البعض، والأعراض قد تفسر وتؤوّل بصورة مختلفة من جانب الطبيب وعلى عكس ما يعتقده صاحب المشكلة أحيانًا.

عمومًا هذه المقدمة ضرورية، وهي تركز على مبدأ أن ضبط الجودة يجب أن نلتزم به جميعًا، ويجب أن تكون الأمور العلاجية والتشخيصية قائمة على المعايير وعلى الدليل القاطع.

الرهاب الاجتماعي كثيرًا ما يختلط مع الخجل العادي، وكذلك الحياء، وبعض الناس يكون لديهم أعراض من هنا وهناك، تتجسم لديهم في شكل رهاب اجتماعي.

عمومًا العلاج السلوكي يعتبر هو الخط العلاجي الأول لعلاج الرهاب الاجتماعي، وإذا كان بالفعل تشخيصك هو الرهاب الاجتماعي، فأهم طريقة سلوكية هي:

أن تحقري فكرة الخوف أصلاً، ولا تقبليها، فهذه الأفكار تتساقط على الإنسان وتستحوذ عليه، وقطعًا فإن الشخص الذي لا يرفضها، ولا يحقرها، ولا يتجاهلها، ولا يلفظها، سوف تنمو وتزداد وتسيطر على كيانه.

الفكر الرهابي القلقي يجب ألا يُقبل، ويجب أن يُصد، وفي ذات الوقت تقومي بتطبيقات عملية حقيقية تقوم على مبدأ المواجهة، وهذا ليس بالصعب، لأن الهروب من المواجهة يؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا.

بالنسبة للعلاج الدوائي:

فأنا أفضل أن تُبنى قاعدة علاجية دوائية صحيحة، بمعنى أن يتناول الإنسان أحد الأدوية المضادة للرهاب الاجتماعي لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وقطعًا تناول الدواء بهذه الكيفية سوف يؤدي إلى نتائج رائعة جدًّا في انقلاع الرهاب من جذوره، والأدوية - والتي في الحقيقة هي دواء واحد من مجموعة أدوية – تتميز بأنها هي الوسيلة الجيدة لتمهيد الطريق أمام التمارين السلوكية، ومن الأدوية الممتازة جدًّا التي تستعمل في هذا السياق:

- عقار (زيروكسات)، وهذا اسمه التجاري، ويعرف تجاريًا باسم (باروكستين)، وكذلك عقار (زولفت)، أو يسمى تجاريًا (لسترال)، ويسمى علميًا باسم (سيرترالين)، وهنالك أدوية أخرى.

أما الأدوية التي تستعمل عند الزوم فأشهرها عقار (إندرال)، والذي يعرف علميًا باسم (بروبرالانول)، وهو دواء يتحكم في الجهاز السمبثاوي، ويقلل من تسارع ضربات القلب، والشعور بالخوف عند المواجهات، وكثيرًا من الناس يتعاطى هذا الدواء، وهو دواء بسيط جدًّا وسليم جدًّا، فقط لا يُسمح باستعماله عند الذين يعانون من أمراض القلب، أو أنهم يعانون من الربو.

وجرعة الإندرال المسموح بها هي عشرة مليجرام إلى عشرين مليجرامًا ساعة ونصف قبل المواجهة الاجتماعية.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا فقط متامل

    بارك الله فيك كفيت ووفيت

  • السودان طه

    شكرآ كتييييير على المعلومة الدوائي الجيد

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً