الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأعراض التي أعاني منها هل هي أعراض نفسية أم جسدية؟

السؤال

السلام عليكم.

عمري 20 سنة، في أحد الأيام منذ شهرين تقريبا انتابني شعور كأن هنالك شيئا ثقيلا في فوهة المعدة يسبب لي ضيقا في التنفس ولا يجعلني أكمل النفس، تلك الليلة لم أستطع النوم، شعرت بالخوف من الموت، وأصبت بالهلع والبكاء، ذهبت عند طبيب عام وقام بتشخيص حالتي على أنها قلق، ووصف لي ماغنيزيوم ودواء لارتجاع المريء، ولكن لم أشعر بتحسن، ولا زلت أعاني من الكتمة، وأتثاءب كثيرا لكي أستطيع إكمال النفس بعض المرات، وأشعر بحرقة في المعدة، وأيضا أعاني من كثرة الغازات.

تحسنت حالتي قليلا عندما سافرت، ولكن حينما عدت إلى المنزل رجعت نفس الأعراض، أشعر كأنني أختنق لذلك اضطر إلى التثاؤب، أتعبتني كثيرا هذه الأعراض؛ لأنني لا أستطيع معرفة السبب، هل هو مرض نفسي؛ لأنني تعرضت للعديد من الضغوطات والمشاكل العائلية منذ أن كان عمري 9 سنوات إلى الآن، أم هي مشكلة عضوية لأنها أيضا أعراض سببها إما قولون عصبي، أو ارتجاع في المريء، أو التهاب في المعدة، أو مشاكل في الجهاز التنفسي؟ أنا قلقة جدا، ما أتمناه هو تشخيص مرضي لكي أرتاح من هذه المعاناة.

ملاحظة: شعرت بأعراض القلق والخوف وضيق النفس عندما كنت في عمر 13 سنة، وأيضا شعرت بها في عمر 16 سنة، ولكن حينها مارست الرياضة وانقطعت الأعراض، ولكن هذه النكسة الأخيرة جد صعبة، أتمنى المساعدة، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ زبيدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الماغنسيوم ودواء ارتجاع المريء لا يُعالجان القلق، يُعالجان الأعراض الجسدية فقط، القلق يُعالج بمضادات القلق والتوتر، هذا من ناحية.

من ناحية أخرى: طالما أنتِ تعرَّضتِ لضغوطات ومشاكل عائلية – كما ذكرتِ – فهذه أيضًا لا تُعالجها الأدوية، وطبعًا ما زلت صغيرة السن، وفي هذا السن أيضًا – سن المراهقة – تكون هنالك الكثير من المشاكل النفسية والقلق والتوتر والانفعالات التي قد تأتي في شكل أعراض نفسية، وقد تأتي في شكل أعراض جسدية.

على أي حال: تحتاجين إلى مقابلة طبيب نفسي أو معالج نفسي، طالما هذه المرة أشد من سابقتها، وطالما حصلت معك أكثر من مرة، وطالما أنتِ تعانين من ضغوط اجتماعية وعائلية، فتحتاجين إلى مقابلة طبيب نفسي مرة أخرى، وقد تحتاجين إلى علاج نفسي وليس دوائيًا، حتى وإن كانت الأعراض شديدة، خاصة أنك تحسَّنت بممارسة الرياضة قبل ذلك.

وأنصحك أيضًا بممارسة الرياضة مرة أخرى، خاصة رياضة المشي بصورة منتظمة، نصف ساعة يوميًا، كما أنصحك بمحاولة الاسترخاء والبُعد عن التوتر بقدر المستطاع، من خلال ممارسة هوايات حركية تُساعدك على الاسترخاء، ومقابلة الطبيب النفسي – كما ذكرتُ لك – لعمل جلساتٍ نفسية.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً