الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مررت بضغط نفسي وعصبي مفاجئ قلب حياتي رأسا على عقب.. ساعدوني

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 42سنة، متزوج -الحمد لله-، مررت بضغط نفسي وعصبي مفاجئ، قلب حياتي رأسا على عقب، واستمر الضغط لـ 6شهور، أصبت بالضغط، وذهبت المشفى، وكان ضغطي 180/90 مع سرعة بضربات القلب من الضغط النفسي والعصبي،-والحمد لله- استقرت حالة الضغط، لكن حياتي غير مستقرة نفسيا.

أصاب بإحباط واكتئاب، ولا أرغب بالخروج من البيت أحيانا لا أعرف ماذا أريد! المشاوير البعيدة أتجنبها؛ لأني أحس أني ممكن أتعب، ولن أكون مرتاحا، أشعر بضغط نفسي لأصغر الأشياء، قلق باستمرار، انعدمت الرغبة الجنسية، منذ 3 أشهر لا يوجد رغبة، عندي ألم بمفاصل رجلي باستمرار، ألم في المعدة، سرعة ضربات القلب، أحس أحيانا برجفة في القلب، أصبحت أخاف من الوحدة، وأشعر بالهلع وخوف من الموت، أصبحت سريع الغضب وأنسى بسرعة كبيرة، أعيش بضغط مستمر، هل يوجد علاج لحالتي؟

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محسن محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي الكريم: أعراضك أستطيع أن أقول أنها ناتجة ممَّا نسميه بالقلق الاكتئابي البسيط، مع نوع من المخاوف البسيطة أيضًا. وفي مثل عمرك - أخي الكريم - الاكتئاب قد يأتي، وكذلك المخاوف والوسوسة.

حالتك -إن شاء الله تعالى- بسيطة، بمعنى أن الاكتئاب ليس مطبقًا وليس عميقًا، لكنّه يحتاج لعلاج، والعلاج الدوائي - أخي الكريم - جيد، هنالك عقار يعرف باسم (سبرالكس) واسمه العلمي (استالوبرام)، دواء رائع جدًّا لعلاج مثل هذه الحالات، والجرعة في حالتك جرعة صغيرة، وهي أن تبدأ بخمسة مليجرام ليلاً - أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام - استمر عليها لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعل الجرعة عشرة مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضها إلى خمسة مليجرام ليلاً لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء.

وأيضًا - أخي الكريم - مراجعة طبيبك الباطني مهمَّة، وذلك لمتابعة موضوع الضغط وكذلك إجراء الفحوصات العامة، لمعرفة سبب آلام المفاصل والأرجل واضطراب المعدة وتسارع ضربات القلب، علمًا بأن القلق والاكتئاب قد يُسبِّب كل هذا، لكننا نريد أن نكون في جانب الاطمئنان فيما يتعلَّق بصحتك النفسية وكذلك الجسدية.

سرعة الغضب - أخي الكريم - عليك أن تُكثر من الاستغفار، أوصيك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب)، وعبِّر عن نفسك ولا تحتقن، وحاول أن تمارس رياضة المشي، ستكون مفيدة لك جدًّا، فهي تمتصّ الغضب، وكذلك القلق والتوتر، وتُحسِّنُ كثيرًا في صحتك الجسدية -إن شاء الله تعالى-، وكذلك الجنسية والنفسية.

أكثر من التواصل الاجتماعي؛ لأنه فيه خيرٌ كثير، اجتهد في عملك، وخذ قسطًا كافيًا من الراحة، من خلال الاعتماد على النوم الليلي المبكر، وتجنب النوم النهاري، وحاول - أخي الكريم - أن تستفيد كثيرًا من البكور، الوقت بعد صلاة الصبح وقتٌ ممتاز، تُفرزُ فيه المواد الدماغية الإيجابية، خاصة مادة الـ (الانكيفالين Enkephalin) و(الاندروفين Endorphins) وكذلك الـ (سيروتونين Serotonin)، وغيرها من المواد المفيدة. فأنجز - أخي الكريم - في الصباح، وهذا سوف يعود عليك بخير كثير جدًّا في بقية اليوم، وسوف تحس أنك بالفعل قد أصبحت إيجابيًا.

أسأل الله لك العافية والشفاء، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً