الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دفع الظلم عن النفس مباح

السؤال

لا أعرف هل ظلمت أم لا ؟ السؤال كنت موظفة في قسم النشاط ولدي ضمير العمل، ولكن كانت غيرة العمل بيني وبين زميلاتي أدت إلى الظلم الزائد لي رغم كذبهم فهم ينتصرون دائما إلى أن جاء اليوم الذي كان فيه شجار كبير هذا الشجار كان بسبب الموظف معي أبعثني إلى الشرطة قال نصف الحقيقة مما أنا فعلت مثله وفي النهاية أنا انتصرت وأدى إلى طرد الموظف، ولكن رغم ظلمه لي في السابق وكثرة خلق المشاكل لم أجرؤ في يوم أن أبعثه إلى الشرطة ولكن هو فعل اتصلت به هاتفيا أعتذر منه وسامحني ؟ ماذا أفعل لكي أكفر عن ذنبي أول مرة في حياتي أفعل هذا لأنه دائما كنت أظلم من الموظفين والموظفات علما بأن المدير يحضر في الأسبوع مرة فكيف يصدقهم ويكذبهم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أن دفع الظلم عن النفس هو مما أباحه الشرع؛ كما في قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ{ الشورى:39}، لكن العفو والمسامحة أفضل، ولذلك قال تعالى: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40}.

وبناء على ما سبق فإذا كنت قد دفعت عن نفسك فلا حرج في ذلك وليس ذنبا، وكون هذا الموظف يفصل عن عمله فهو أولاً بما كسبت يداه، وثانيا فإنه ليس قرارك ولا عقابا صادرا منك، وبالتالي فلا ذنب عليك فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني