الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

احرصي على نسبة الخير والفضل لأهله

السؤال

أنا أعرف أولادا أيتاما وأطلب من أناس الصدقه لهم ويعطيني أناس الفلوس وأشتري بنصف منها ملابس وباقي الفلوس أرسلها لهم لأنهم يسكنون في قرية وأنا أعطي من عندي فلوسا لهم لكن لما أرسلها لا أقول لهم إنها مني أو من أحد ويتصلون علي ويشكروني لأنهم لا يعرفون هؤلاء الناس لكن أنا أنوي في قلبي أنها من الناس ومني الذي أضيفه فهل علي إثم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحك به هو أن تحرصي على ألا ينسب إليك فضل لم تكتسبيه ولست صاحبته، والظاهر أن هؤلاء الناس حين يتصلون بك ليشكروك يظنون أن جميع ما دفعته إليهم هو من عندك أنت، ونحن نخشى عليك أن تكوني داخلة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زورٍ. متفق عليه.

وإذا أردت التخلص من هذا فيمكنك أن تقولي لهم عند دفعها إليهم هذا المال ليس مني أو ليس جميعه مني، بل هو من فاعلي الخير وأن تطلبي منهم الدعاء لهم، فإن هذا من السنة لآخذ الصدقة أن يدعو للمتصدق، وأما إذا لم تكن لك نية أن يقولوا أو يتصوروا هذا التصور الذي أشرنا إليه فلا إثم عليك، ولكن الأولى والأفضل إن شاء الله هو ما أرشدناك إليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني