الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تجبر نفسها على حب زوجها، وتحب قلبيا شخصا أجنبيا

السؤال

أنا سيدة أبلغ من العمر 26 عاما, تزوجت بطريقة الإجبار غير المباشر أي ما يسمونه "بالإقناع", المهم تزوجت قبل 6 أعوام لكن في الحقيقة كنت أتمنى شخصاً آخر, والآن أنا احب زوجي مخافة من رب العالمين أي أجبر نفسي على محبته أولا مخافة من الله, ثانياً لأنه يستاهل المحبة فهو طيب جداً, أما عن ذاك الشاب الذي كنت أتمناه فأنا أحبه جداً جداً ومن كل قلبي رغم أنه لم ولن يحدث بيننا شيء حتى إنه لم يكلمني في حياته قط لكن أنا أحبه وأعلم أنه يحبني أيضا، وهذا الشاب يخطر على بالي كثيراً لن أنساه ولا أحاول أن أنساه لأني أحبه من كل قلبي حتى لو علمت أنه لا يحبني وأنه نسيني سأظل أحبه, لكن والله العظيم هذا الحب لم يؤثر على علاقتي مع زوجي وأدعي أني سعيدة معه لكن الحقيقة إني لست سعيدة ولم أشعر بالسعادة قط كما أني أتأفف وأتضايق من العلاقة الداخلية بيني وبينه لكن لا أشعره وأظهر له السعادة, فأنا أحب ذاك الشخص وأتمنى لو كان هو زوجي لكني أبقى أسأل عن أحواله صاحبة لي قريبة له وتخبرني عن نفسيته الحزينة, كما أعلم أنه يسأل عني تلك السيدة قريبته وتخبره عن عدم سعادتي وحزني الدائم، أنا خائفة من الله أن يحاسبني على حبي من قلبي لهذا الشاب مع العلم بأني لن أنتظر شيئا حتى لو لا سمح الله فقدت زوجي لن أتزوج بعده بإذن الله، فأنا أحرص على رضى الله عني وأعمل جاهدة لرضاه ودخولي الجنة بإذن الله حتى أني رأيت الرسول في منامي والحمد لله طلبت منه أن يدعو لي بأن يدخل الإيمان قلبي فمسح على قلبي ودعا لي بالثبات والحمد لله سؤالي هو: هل أنا آثمة لأني أحب زوجي رغما عني في المقابل أحب ذاك الشخص من كل قلبي وسؤالي عنه قريبته؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أيتها السائلة الكريمة أن المرأة إذا أصيبت بعشق رجل أجنبي عنها، فإنها قد أصيبت بداء عظيم ومرض خطير، ومثلها الرجل، فينبغي لمن أصيب به أن ينبذ أسبابه ويطلب علاجه، فيتداوى منه كما يتداوى من سائر الأمراض الظاهرة والأسقام الحسية التي تعيق الصحة وتتلف البدن، ولمعرفة كيفية علاج العشق وداء الحب انظري في ذلك الفتوى رقم: 9360.

أما ما تذكرين من إكراه نفسك على حب زوجك فهذا لا حرج عليك فيه بل لك فيه -إن شاء الله تعالى- الأجر منه سبحانه، فأما مجرد الحب القلبي لهذا الشخص الأجنبي فلا حرج عليك فيه إذا تحققت هذه الشروط:

1- أن تكوني كارهة لذلك تتمنين زواله والعافية منه.

2- أن تأخذي بأسباب العافية والسلامة منه، ومن ذلك أن تصرفيه حتى عن حيز التذكر والتفكير والخواطر، فإن الخواطر لها دور كبير في تهييج القلب وتعلقه بمحبوبه.

3- ألا يخرج الأمر إلى فعل الجوارح من كلام أو نظرة ونحو ذلك... بذا يتبين أن سؤالك عن هذا الشخص وعن أحواله أمر لا يجوز، وأن الواجب عليك أن تنتهي عنه فوراً، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 98900، والفتوى رقم: 113122.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني