الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المشاعر وحديث النفس معفو عنها ما لم تتحول إلى عمل

السؤال

هل يحاسب الإنسان عن مشاعره التي لا يستطيع أن يخفيها، وقد تؤدي به أحيانا إلى البوح بما يجري بداخله للشخص الآخر، فهذه الأحاسيس ليست باليد رغم محاولات الابتعاد عنها؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المشاعر وحديث النفس وما يعجز عنه الإنسان معفو عنه، لقول الله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا{ البقرة: 286}.

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم. متفق عليه.

وأما بوح المرأة للرجل الأجنبي بحبها له وتعلقها به فإنه لا يجوز، وهو من خطوات الشيطان ومصائده التي يجر بها الإنسان إلى ما لا تحمد عقباه، وعلى المسلم الحذر منه، وعلى من ابتلي بشيء من ذلك الحب والتعلق أن يجتهد في التخلص منه، ويحذر من الاسترسال معه، وأن يشغل وقته بما ينفعه في دينه ودنياه، ويسأل الله تعالى أن يرزقه حبه وييسر أمره وأن يغنيه بحلاله عن حرامه وبطاعته عن معصيته، وراجع في أنواع الحب: ما يجوز منه وما يحرم فتوانا رقم: 5707.
وما دام الإنسان يجاهد نفسه ويبعدها عن ما لا يجوز له فإنه لا إثم عليه ـ إن شاء الله تعالى ـ بل يكون مأجورا على جهاد نفسه وبعده عن ما لا يرضي الله، وانظري الفتوى رقم: 9360

ومع ذلك فإنه لا حرج على المسلمة في أن تعرض نفسها أو يعرضها وليها على رجل ترضى دينه وخلقه للزواج منها، بالطرق المقبولة شرعا والمناسبة عرفا، وانظري الفتوى: 53095وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني