الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السب إن تكرر من حماته فهل يرد عليها بمثل قولها

السؤال

لدي مشكلة مع حماتي، وهي أنها تسبني بأفظع الألفاظ، تحملت مرة وثانبة واحتسبت أجري، ولكنني في المرة الثالثة انفجرت ورددت الغلط بغلط، فما الحكم في ذلك؟ وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت حماتك تسبك، فمن حقك أن ترد عليها بمثل قولها من غير اعتداء، قال القرطبي في تفسير قوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ـ وليس لك أن تكذب عليه وإن كذب عليك، فإن المعصية لا تقابل بالمعصية.

ولا يخفى عليك أن العفو أولى إلا إذا ترتب على العفو مفسدة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 112756.

كما ننبه إلى أنّ مقابلة السيئة بالحسنة مما يجلب المودة ويقي شر نزغات الشيطان، قال تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت:34}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني