الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاستهزاء بدولة مسلمة واحتقار أهلها هل يعد من الكبر المذموم

السؤال

هل الاستهزاء بدول واحتقار الدول يعد تكبرا؟ أريد الإجابة بنعم أو لا لأني قرأت إجابتكم عن الكبر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد عرف النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بما لا مزيد عليه فقال صلوات الله عليه: الكبر بطر الحق وغمط الناس. أخرجه مسلم. وغمط الناس هو احتقارهم، والدول ما هي إلا جماعة من الناس، فاحتقار دولة من دول المسلمين وازدراء أهلها من الكبر المذموم، وقد بينا الحال التي لا يكون فيها الكبر مذموما في الفتوى رقم: 179711 ، والله تعالى خلق الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا وبين تعالى أن أكرم الناس عنده هو أتقاهم، فالفخر بالقوميات والتعصب لها وازدراء الناس لأجل أعراقهم وبلدانهم وما إلى ذلك هو من عمل الجاهلية الذي أذهبه الله عن المسلمين ببعثة نبيه صلى الله عليه وسلم فالمسلم أخو المسلم، والمؤمنون في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني