الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاعتناء بالمظهر ابتغاء مدح الناس هل يدخل في الرياء

السؤال

هل عندما أرتب منزلي وأنظفه وأقوم بنظافة ثيابي من أجل الله ثم من أجل أن يمدحني الناس بأني نظيفة يكون رياء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد عرف العلماء الرياء بقولهم "هو أن يَفعل العبد الطاعة، ويترك المعصية مع ملاحظة غير الله، أو يُخبِر بها، أو يُحبَّ أن يُطَّلع عليها لمقصدٍ دنيوي مِن مال أو نحوه" وقال بعضهم: الرِّيَاءُ طَلَبُ الْمَنْزِلَةِ فِي الْقُلُوبِ بِإِظْهَارِ الْعِبَادَاتِ. أو هو: إرَادَةُ النَّفْعِ الدُّنْيَوِيِّ بِعَمَلِ الْآخِرَةِ أَوْ دَلِيلِهِ، وَمنه إعْلَامُهُ بِذَلِكَ وَيُسَمَّى هَذَا بِالسُّمْعَةِ" وقال بعضهم "هو أن يبتغي العبد الدنيا بعمل الآخرة أو يقصد بعبادته غير الله". وقد جمع محمد مولود هذه التعريفات في نظمه لمطهرة القلوب بقوله:

أعني الرياءَ أحد البوائق إيقاع قربة لغير الخالق

بل طلبا لنفع أو لحمــــدِ من خلقه أو اتقاء الضدِّ

فالرياء -إذاً- هو فعل الطاعة أو عمل الآخرة لأجل الدنيا.

فعلم من هذا أن اهتمام الشخص بنظافته وحسن مظهره وترتيب أموره.. ليمدحه الناس أو لئلا يذموه لا يدخل في الرياء؛ لأن هذا من الأمور العادية، وقد تقدم لنا شيء من هذا المعنى فانظري فيه الفتوى: 132129.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني