الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الإساءة إلى الفلسطينين باتهامهم بالخيانة والفساد

السؤال

يتم في الإعلام العربي عموما والإعلام المصري خصوصا الحديث بكثرة عن الفلسطينيين وأنهم خونة! وأنهم باعوا أرضهم! وأن الفلسطيني على استعداد ليبيع إخوانه العرب، بل وبيع أهله وبيع الأقصى لليهود لأجل المال! وأن الفلسطينيين أخبث وأنجس شعب عرفه التاريخ! وأنهم يتوارثون الخيانة والخِسَّة جيلا بعد جيل! ولولا خيانتهم وفسادهم: لما تسلط عليهم اليهود والمحتلون جيلا بعد جيل! وأن فلسطين أرض فتن! وأن العرب والمسلمين ليسوا مطالبين بتحمل خطايا الفلسطينيين الفادحة التي ارتكبوها وضيعوا بسببها فلسطين والمسجد الأقصى! وهم أغنى شعوب العالم! لكنهم يستغلون المسجد الأقصى ليسرقوا أموال المسلمين باسم التبرع والجهاد للمسجد الأقصى! والأقصى بريء منهم! ولو أنطق الله المسجد الأقصى لقال: أنقذوني من الفلسطينيين! أما اليهود فأنا كفيل بهم! وأنهم يريدون أن يدفعوا العرب والمسلمين للجهاد باسمهم ليتسلوا بمنظر أشلاء وجثث العرب والمسلمين التي يمزقها اليهود! رغم أن العرب والمسلمين مطالبون بأن يدافعوا عن الأرض التي نشأوا فيها فقط! وليسوا مطالبين بالدفاع عن أرض يشهد كل شبر فيها بالخيانة! ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم بيننا الآن لصب عليهم لعناته إلى يوم الدين! فليذهب أهل فلسطين إلى الجحيم! وهذا رابط قد يفيدكم goo.gl/4yLrV9ـ الرابط البديل goo.gl/cXp4Xv.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الكلام الساقط لا يقوله إلا من جمع بين الجهل بالتاريخ، والجهل بالشرع، وفيه تألٍّ على الله تعالى، وتقوُّل على رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد أورد السائل رابطا للرد على محتوى هذه المجازفات، ولا داعي للزيادة عليه في مجال الفتوى الذي نحن بصدده، إلا إننا نذكر قوله تعالى: وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا {النساء: 111ـ 112}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني