الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإصلاح بين الأبوين وأفراد الأسرة هدي قرآني

السؤال

بين أمي وأبي نوع من السحر، موضوع من قبل زوجة أبي الأولى (أمر مؤكد وليس مجرد كلام), مما يقارب 11 سنة أبي لم ينم مع أمي، وأيضا في الآونة الأخيرة لا يطيق النظر في وجه أمي، ويستغل أصغر المنافذ ليجادل أمي، ويرفع صوته عليها بغير حق، بل أصبح يكره أشقائي وشقيقاتي بشكل غير مباشر(أي أمام أمنا فقط).
أبي تغير كثيراً، وحالته النفسيه في تدهور، وأيضا أمي مريضة، ولا أدري ما الذي سيحدث لهما لو استمر شقاقهما هذا.
وإذا جادلته أمي أن الحق معها، وأن زوجته الأولى هي سبب المشاكل، وتذكره بالمواقف السابقة يغضب أبي إلى حد البكاء، ويتحدث عنها على أنها إنسانة ضعيفة، وتحتاج للعطف، ولم تفعل سوءا في حياتها وخيًره للناس أجمع.
أريد أن أصلح بين أبي وأمي بأي طريقة، ما العمل؟ حيث إنني لا يمكنني أن أصل للسحر أبداً. راجية منكم إفادتي في أقرب فرصة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا نسأل الله لكم ولوالديكم العافية، وننصحكم بالبعد عن اتهام زوجة الأب بالسحر، فإنه لا يجوز لأحد أن يتهم أحداً بالسحر إلا ببينة، والاتهام بالسحر أمر خطير، لا يكفي فيه مجرد الشك، والشيطان حريص على أن يشكك بعض الناس في بعض، ليفسد ذات بينهم، وخصوصاً بين الأقارب والأرحام والأصهار.

وأما عن العلاج فننصحكم بالسعي في الإصلاح بين الأبوين، وبين الأب وبنيه عملاً بقول الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ {الحجرات:10}، وبقوله: فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ {الأنفال:1}، وقال تعالى:لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا {النساء:114}،

وننصحكم كذلك بحض الأم وأبنائها على الأعمال الصالحة، فهي من أقوى ما يحببهم الى الوالد، كما أن المعاصي سبب لوقوع العداء بينهم، كما قدمنا بالفتوى رقم : 65741.

ثم إنا ننبهكم إلى أنه تشرع رقية الوالدين والأولاد، وتحصينهم من جميع أنواع الشر، ولو من دون علمهم.

وقد قدمنا الرقية الشرعية بالفتوى رقم: 80694.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني