الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصيحة لمن يعاني من الوسوسة في الوضوء للطواف، والنية للسعي

السؤال

أنا مصابة منذ فترة طويلة جدًّا بوسواس شديد جدًّا، ولكنني - بفضل الله - أصبحت أحسن حالًا، وما يؤرقني هو أداء العمرة، فمنذ أن أعرف أنني ذاهبة إلى العمرة يبدأ القلق والوساوس في الزيادة، وكأنني في بداية المرض، والوساوس في الصلاة والطهارة والأرق وعدم النوم، ومشكلتي في الوضوء للطواف ونية السعي، حيث أتوضأ كثيرًا ثم أذهب وأتوضأ ثانية في الحرم، ومن الممكن أن ينتقض الوضوء حقيقة قبل أن أنزل للطواف، وفي السعي أيضًا فبعد أن أبدأ الشوط أقول: النية لم تكن للسعي، وهكذا، حيث حصل هذا معي مرتين في النية، فهل عمرتي صحيحة؟ وهل يجوز لي أن آخذ بالقول بأن الطواف لا تلزم له الطهارة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعمرتك صحيحة ـ إن شاء الله ـ ولا داعي لهذا الهم.

وأما الوسواس في النية: فدعيه عنك، وكلما أوهمك الشيطان أنك لم تنوي فلا تعيري هذا الوسواس اهتمامًا، واعلمي أن نية السعي لا تجب عند كثير من العلماء، وأما الطهارة للطواف فيسعك الأخذ بقول من لا يوجبها، فهو قول له قوة واتجاه، وانظري الفتوى رقم: 131118.

والموسوس له أن يترخص بأيسر الأقوال، وليس هذا من الترخص المذموم، وانظري الفتوى رقم: 181305.

وإذا توضأت فلا تلتفتي إلى ما يعرض لك من شك في انتقاض الطهارة، بل استصحبي الأصل وهو بقاء طهارتك حتى يحصل لك اليقين الجازم بخلاف ذلك، ولبيان كيفية علاج الوسوسة انظري الفتوى رقم: 51601.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني