الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسامحة مشروطة بدفع مبلغ مالي

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في هذا الزمان إذا ظلم إنسان مسلم إنسانا مسلما وذهب ليسامحه يشترط عليه أموراً لأجل المسامحة كأن يشترط عددا معينا من المال أو شيئا آخر فهل هذا الاشتراط له سند في الشرع أم يكفي المسامحة بدون أي قيد ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه مسامحة الإنسان لمن ظلمه أمر ندب إليه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، كما في قوله تعالى: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّه [الشورى:40]. وقوله بعد ذلك: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ [الشورى:43].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه الله. رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه. وكذلك رواه مالك وغيرهما.
والمسامحة لا تكون بشرط دفع مبلغ من المال، فإن هذا من الجشع وقلة المروءة وأكل أموال الناس بالباطل، إلا أن تكون المظلمة مالاً، فاشترط ربه رد ماله إليه فله الحق في ذلك، ولكن من ابتلي بشخص لا يسامحه ولا يحله إلا إذا دفع له مالاً وأراد ذلك فله أن يرضيه بالمال، وذلك خير له من أن تظل المظلمة في رقبته يؤديها له من حسناته يوم القيامة، والله المستعان.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني