الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يحرم من ثواب الآخرة من عمل عملا صالحا يبتغي به منفعة دنيوية؟

السؤال

شاهدت على التلفاز قبل يومين حلقة ذكر لأحد المشايخ على قناة الرحمة أو اقرأ الفضائية، موضوعها أن من عمل عملاً يبتغي فيه الدنيا فله ذلك، وليس له أجر في الآخرة على ذلك العمل الخيّر مثل: من تصدق لكي يشفي له الله مريضاَ يحصل على ذلك، وليس له شيء من ثواب الآخرة على ذلك، أو من يصوم لكي يحتمي من الطعام، لأن به علّة ليس له شيء من ثواب الآخرة على صيامه، لكننا نعرف أن الكثير من الصالحات وعمل الخير والطاعات بعيداً عن الرياء يكون لها أجر الدنيا، ويكون متعددا وكثيرا، وله أيضاً نصيب من ثواب الآخرة الكثير المتعدد أفيدوني، فأنا أفرض على نفسي مبلغا شهريا أتصدق به، وأحياناً عندما يمرض لي ولد أو بنت أدعو الله أن يكتب لهم الشفاء بهذه الصدقات، فالمؤمن يعمل الطاعات والأعمال الصالحة، ويرجو من الله التوفيق والصلاح والأجر في الدنيا والآخرة، ونحن نعلم أن من أفضل الدعاء: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
ولكم كل الأجر والثواب.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يفعل العمل لوجه الله خالصا، كالمصلي لا يخرج إلا للصلاة فحسب، أكمل أجرا، ومع هذا، فمن أدى العمل لله وقصد بعض ما يترتب على العبادة من النفع الدنيوي كالجهاد مع الغنيمة، والحج مع التجارة، والصدقة طلبا للأجر والعافية من الأمراض، ودفع البلاء، فعمله صحيح، وهو مثاب، وإن كان الأول أكمل منه، وانظر تفصيل ذلك وتقريره في الفتاوى التالية أرقامها: 129078، 239248، 242413، وتوابعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني