الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حد في الاسلام لمقدار الربح، لكن التسامح في البيع مندوب

السؤال

لديّ محل قطع غيار، وفي هذه الفترة ارتفع سعر الدوﻻر إلى 3.5 دينار ليبي، ونتيجة ذلك ارتفع سعر الجملة للبضاعة، فهل يجوز أن أرفع سعر البيع بالنسبة للبضاعة التي اشتريتها من قبل ارتفاع سعر الدوﻻر؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في رفع سعر بضاعتك سواء ارتفع الدولار وزادت الأسعار، أم لم يحدث ذلك؛ إذ لا حد في الاسلام لمقدار الربح أو ما ينتهي إليه السعر، بل ذلك موكل لما يتفق عليه البائع والمشتري، غير أن الشارع ندب إلى التسامح في البيع، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى. والحديث في صحيح البخاري، وغيره عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ وقد بينا أخلاقيات التاجر المسلم في الفتوى رقم: 19702.

وعلى كل؛ فلا حرج عليك في رفع السعر مراعاة لما حدث في قيمة العملة، وارتفاع الأسعار، مع التحلي بالسماحة في البيع، والحرص على امتثال أخلاقيات التاجر المسلم، وفق ما بين في الفتوى المشار إليها سابقًا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني