الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استحباب الستر عما يقال عن الأشخاص

السؤال

ما حكم الشرع فيما إذا حدثت حادثة بين شخص وآخر بأن يتهمه بشيء وأنا وصلت إلى هذه الحادثة، وجاء شخص وسألني عنها، فهل أخبره أم لا؟
ما قولكم؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من سؤالك أن شخصين وقعت بينهما حادثة اتهم أحدهما الآخر بتهمة، وأنت كنت حاضرا لهذه الحادثة وسمعت هذه التهمة، فجاء شخص آخر غير المتخاصمين فطلب منك أن تحدثه بالتهمة التي اتهم بها أحد المتخاصمين الآخر.

فعلى هذا الفهم والتصور للسؤال نقول: إن الأصل الستر وعدم إخبار أحد بمثل هذه التهم التي تقع بين الناس، فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. متفق عليه.
وقد استحب أهل العلم أن يكتم الناس عن الشخص ما يقال عنه من سوء إذا لم يكن للإخبار فائدة, فقد جاء في شرح النووي على مسلم: يستحب أن يستر عن الإنسان ما يقال فيه اذا لم يكن في ذكره فائدة. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني