الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من حلف على شيء أن يفعله فحيل بينه وبين فعله

السؤال

قام أخي بتصوير فيديو لي وأنا بشعري، وكنت أعلم، ثم همّ أن يرسله لأخي، وتراجع، فأقسمت عليه أن يحذفه من جواله خلال 10 ثوان، فقام ليحذفه، فحدث خلل في جواله، ويقول: إنه خارج عن إرادته، ولم يستطع مسحه في ذلك الوقت، فهل حنثت؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان أخوك لم يتمكن من حذف الصورة بسبب خلل في الجوال خارج عن إرادته، فحنثك في يمينك محل خلاف بين أهل العلم، والظاهر لنا -والله أعلم- رجحان القول بعدم الحنث في الحال المذكورة، كما لا يحصل الحنث في حالة الإكراه، قال ابن القيم –رحمه الله-: فَاَلَّذِي يَلِيقُ بِقَوَاعِدِ أَحْمَدَ وَأُصُولِهِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي صُورَةِ الْعَجْزِ، سَوَاءٌ كَانَ الْعَجْزُ لِمَنْعٍ شَرْعِيٍّ، أَوْ مَنْعٍ كَوْنِيٍّ قَدَرِيٍّ، كَمَا هُوَ قَوْلُهُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْعَجْزُ لِإِكْرَاهِ مُكْرَهٍ.

وجاء في عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة: من حلف على شيء ليفعلنه، فحيل بينه وبين فعله، فإن أجل أجلًا فامتنع الفعل لعدم المحل وذهابه، كموت العبد المحلوف على ضربه، أو الحمام المحلوف على ذبحها، فلا حنث عليه، بلا خلاف منصوص. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني