الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

إخوتي في الإسلام مشكلتي هي أنني أعيش مع أهل مرضى من الناحية النفسية وهم يتلقون العلاج، أنا أطيعهم قدر المستطاع وأغلب الأحيان ضد رغباتي وأطيعهم، مشكلتي الحقيقية أن طريق الزواج متعسر في وجهي أنا تعبت من هذه الحياة وأنا صابرة ماذا أفعل حتى يفتح الله الكريم وييسر زواجي ويطلق نصيبي أدعو لي غيباً وانصحوني ماذا أفعل، والله العظيم أني بحاجة لفرج الله... أنا بحاجة لنصائحكم؟ جزاكم الله خيراً..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يجعل لك من كل هم فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، وأن يشفي مرضى المسلمين جميعاً، ولتعلمي أن هذه الحياة وما فيها من خير وشر هي ابتلاء.. وأن الصبر فيها هو مفتاح كل خير كما جاء عن بعض السلف، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً. رواه أحمد وغيره.

والذي ننصحك به هو تقوى الله تعالى ولزوم طاعته فإنه لن يضيعك، وعليك بالإكثار من الدعاء والاستغفار... وخاصة في أوقات الإجابة، ففي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له. وقال صلى الله عليه وسلم: من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.

ولتكثري من قول (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) فإنه لم يدع بها عبد مؤمن في شيء إلا استجاب له، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبإمكانك أن تطلعي على المزيد من الفائدة في الفتوى رقم: 3570، والفتوى رقم: 14947.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني