الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصبر وعدم الانفعال والغضب أنجح علاج

السؤال

أنا سريعة الغضب ولا أحتمل أي كلمة من زوجي وأمي أيضا للأسف وأنا جداً تعبانه من هذه الأمور وأعلم أن أمي هي مفتاح جنتي فلا أشعر أن أمي قادرة على جعلنا مترابطين أنا وإخوتي بل لها دور كبير في نقل الكلام فيما بيننا والتسبب ببعض المشاكل للجميع بقصد وبدون قصد وهذا يحزنني جداً ويضيق صدري كلما تذكرته وهي تفرق في معاملتنا وأتمنى أن يسامحني الله إذا أخطأت في حقها، أما زوجي ربما بسبب أخطائه التي هي السبب في ضيق حالنا وعدم احتفاظه بأسرارنا الزوجية وعدم احترامه لي بالفعل والكلام رغم وقوفي بجانبه في كل مصيبة خاصة المادية وأنا الآن أريد أن أشعر أنني زوجة لديها زوج يصرف عليها ويلبي طلباتها ويدللها وتشعر معه بالأمان وباكتفاء الجنسي خاصة، إذا كان محتاجا لراتبي تركني أعمل وإذا اكتفى طلب مني التوقف قمة الأنانية أليس لدي حق بجمع راتبي والتمتع به لو كان في غنى عنه، لقد حاولت الكلام معه لكنه يحول كل نقاشاتنا لعراك وسب وشتم وإذا اعترضت على سبه وحاولت أن أرد عليه يسبني زيادة ويمد يده علي بالضرب حتى لو كنا بالسيارة وبعدها يتوقف عن الكلام معي ويدخلني بعالم من الوحدة التي تجنني وإذا مللت فعلا أذهب وأراضيه ويسمعني الذي فيه النصيب بأنه رضي عني الآن.... أنا الآن لم أعد أقدر أن أستمر بهذه الطريقة ساعدوني لقد اقتربت من الجنون، أرجوكم؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

عليك بالصبر على أمك وزوجك وعدم الانفعال والغضب أثناء الكلام معهما، وإن كان ذلك خارجاً عن إرادتك فليس عليك إثم، ولكن ينبغي لك أن تعالجي نفسك عند أهل الاختصاص، ويمكنك الإرسال إلى قسم الاستشارات النفسية بالشبكة الإسلامية.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن أمك مهما فعلت فإنها تبقى أمك التي أوصاك الله بها وحرم عليك الإساءة إليها أو التضجر منها ولو بقول أف، قال الله تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا {الإسراء:23}، ولا بأس بنصحها وإرشادها إلى عدم صحة بعض أفعالها ولكن بأسلوب حسن لين، ويبدو أنه لا ينقصك العلم بمكانة الأم وما لها من حق؛ وإنما ينقصك العمل بهذا العلم وهذا يحتاج منك إلى مجاهدة للنفس ومخالفة للهوى.

وما نصحناك به تجاه أمك ننصحك به تجاه زوجك فإن له حقاً عظيماً عليك، وما ذكرت فيه من صفات سيئة ينبغي لك مناقشته فيها وتبيين خطئه فيها ونصحه بتغييرها، وعليك بالصبر على أمك وزوجك وعدم الانفعال والغضب أثناء الكلام معهما، وإن كان ذلك خارجاً عن إرادتك فليس عليك إثم، ولكن ينبغي لك أن تعالجي نفسك عند أهل الاختصاص، ويمكنك الإرسال إلى قسم الاستشارات النفسية بالشبكة الإسلامية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني