الأحد 28 جمادى الآخر 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




نصحه الطبيب بممارسة الجنس لعلاج ألم في قلبه

الإثنين 22 جمادى الآخر 1438 - 20-3-2017

رقم الفتوى: 348655
التصنيف: العلاج المحرم

 

[ قراءة: 359 | طباعة: 5 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
شكرا لهذا الموقع المتميز: أعيش في ألمانيا منذ سنتين، والحمد لله ما زلت أحافظ على ديني، ولم أمارس أي محرمات، وأنا عازب لم أتزوج، وليست لدي القدرة حاليا على الزواج، وكنت أدخن فأصبح لدي ألم في القلب ـ عافاكم الله ـ والحمد لله تركت هذه العادة السيئة منذ سنة ونصف، ومازال لدي ألم في القلب، وعندما أذهب إلى أي طبيب فإنه يقول لي عليك بممارسة الجنس، فهل ممارسة الجنس في هذه الحالة حلال أم حرام؟ مع العلم أنني قمت بكل شيء، وكل فحوصاتي كانت جيدة ليست فيها مشاكل؟.
الإجابــة

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنشكرك أولاً على إعجابك بموقعنا نفعك الله به، وشكرا أيضا على حرصك على السؤال عما تحتاج إليه من الأحكام الشرعية، فنسأله تعالى أن يجزيك على ذلك خيرا، وأيضا يجزيك على حرصك على العفاف واجتناب المحرمات، حفظك الله ورزقك الهدى والتقى والعفاف والغنى، ومن طلب منك الاستشفاء بممارسة الجنس بالطرق المحرمة في الحقيقة ما نصحك، وإنما هو غاش لك، فالله عز وجل لم يجعل شفاء الأمة في ارتكاب المحرمات، فليس هذا بدواء، بل هو داء وأي داء! روى أبو داود عن أبي الدرداء ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام. وفي صحيح البخاري: قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم.

فهذا الطبيب ليس بثقة، فابحث عن آخر ثقة فراجعه، وتوجه إلى ربك بالدعاء، وسله الشفاء فهو الشافي سبحانه لا شفاء إلا شفاؤه، واحرص أيضا على رقية نفسك بالرقية الشرعية، ولا بأس بأن يرقيك آخر غيرك من الصالحين إن احتجت إلى ذلك، وراجع في الرقية الشرعية الفتوى رقم: 4310.

وننصحك بالمبادرة إلى الزواج ما أمكنك ففيه كثير من الخير، فابحث عن المرأة الصالحة ولا تيأس، ولعلك تجد من الأولياء من ييسر عليك أمر الزواج من موليته، وكلما كان الزواج أقل مؤنة رجي ـ إن شاء الله ـ أن يكون أكثر بركة،  روى أحمد في مسنده عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها.

هذا بالإضافة إلى أن الزواج من أسباب الغنى، قال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {النور:32}.

وفي سنن الترمذي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة حق على الله عونهم؛ المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف.

وما يدريك! فلعل الله عز وجل يجعل الزواج سببا لشفائك. 

والله أعلم.

الفتوى التالية