مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

التاريخ والتراجم

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة:
136- زينب بنت جحش

ومنهن الخاشعة الراضية ، الأواهة الداعية ، زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا الحسين بن أبي السري العسقلاني ، ثنا الحسن بن محمد بن أعين الحراني ، ثنا حفص بن سليمان ، عن الكميت بن زيد الأسدي ، حدثني مذكور مولى زينب بنت جحش ، عن زينب بنت جحش ، قالت : خطبني عدة من قريش فأرسلت أختي حمنة إلى [ ص: 52 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم أستشيره ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أين هي ممن يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم " ، قالت : ومن هو يا رسول الله ؟ قال : " زيد بن حارثة " ، قالت : فغضبت حمنة غضبا شديدا فقالت : يا رسول الله أتزوج ابنة عمتك مولاك ؟ قالت : وجاءتني فأعلمتني فغضبت أشد من غضبها ، فقلت أشد من قولها ، فأنزل الله عز وجل : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا الآية . قالت : فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إني أستغفر الله وأطيع الله ورسوله ، افعل يا رسول الله ما رأيت ، فزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فكنت أزرأ عليه فشكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعاتبني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم عدت فأخذته بلساني فشكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أمسك عليك زوجك واتق الله " . فقيل : أنا أطلقها ، قالت : فطلقني ، فلما انقضت عدتي لم أعلم إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل علي بيتي وأنا مكشوفة الشعر ، فعلمت أنه أمر من السماء ، فقلت : يا رسول الله بلا خطبة ولا إشهاد ؟ فقال : الله زوج وجبريل الشاهد .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، ثنا عيسى بن طهمان ، قال : سمعت مالك بن أنس ، يقول : كانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : تقول : إن الله تعالى زوجني من السماء ، وأطعم عليها خبزا ولحما .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا محمد بن يونس الكديمي ، ثنا حبان بن هلال ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، قال : لما انقضت عدة زينب بنت جحش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة : " اذهب فاذكرني لها " فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عظمت في نفسي فذهبت إليها فجعلت ظهري إلى البيت ، فقلت : يا زينب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك ، فقالت : ما كنت لأحدث شيئا حتى أؤامر ربي عز وجل ، فقامت إلى مسجدها ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية : فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ، فجعل [ ص: 53 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليها بغير إذن .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة