الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي وسائل الحمل الأكثر أماناً، والأقل ضررًا؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشكركم على الإجابة، وأعتذر عن كثرة أسئلتي، لكنني قلقة وخائفة، فاعذروني.

ولدي سؤال: كما ذكرتُ في استشارتي السابقة برقم: (2102071) أنني أجريت عملية شفط وتنظيف، فقد نزل مني بالأمس شيء يشبه قطعة لحم أو كبد، بحجم الزيتونة أو أكبر قليلًا، وكان معها خيط رفيع يشبه الدم، لكنه ليس أحمر، بل يميل إلى اللون البني أكثر، فهل يدل ذلك على أن العملية لم تنجح؟

ولدي استفسار آخر: فأنا أعلم أن حبوب منع الحمل قد تسبب -على المدى الطويل- مشكلات صحية، وقد تكون سببًا في سرطان الثدي، وأنا الآن سأستخدم مانع حمل لمدة لا تقل عن سنة حتى تنخفض نسبة الهرمون، فما أكثر وسائل منع الحمل أمانًا، أو أقلها ضررًا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ م.ع.أ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ -أختنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

من المهم في حالتك الآن هو استمرار انخفاض نسبة الهرمون، فهو الدليل الأهم على أن الرحم والجسم قد تخلصا من الحمل العنقودي، أما نزول الدم فقد يختلف من سيدة إلى أخرى بحسب حجم الرحم، ونوع الحمل العنقودي، وعوامل أخرى.

ونزول الدم بالشكل الذي ذكرتِه لا يعني أن العملية غير ناجحة، والمهم أن تكون كمية الدم في تناقص، أي لا تزيد ولا تبقى كما كانت بعد العملية مباشرة، بل يفترض أن تقل تدريجيًا.

وقد يحدث أحيانًا أن يتم تفريغ الرحم بالكامل من الحمل العنقودي، لكن يبقى بعض الدم ينزل من موضعه، ويحتاج المكان إلى وقت حتى يلتئم، فيسبب ما تشاهدينه، فلا خوف من ذلك ما دمنا قد تأكدنا بالتحاليل أن الجسم تخلص من الهرمون، وبالتصوير أن الرحم لا يحتوي على بقايا.

أمَّا الدراسات الطبية المتعلقة بحبوب منع الحمل فهي متباينة، فبعضها يذكر أنها قد تهيئ للإصابة بسرطان الثدي، بينما تؤكد أغلب الدراسات أنها لا تزيد من نسبة الإصابة به، لكن الصحيح أن لكل دواء فوائد وأضرارًا، ويكون القرار في استعماله مبنيًا على أن الفائدة المرجوة منه أكبر من ضرره.

وفي حالتك: أرى أن استخدام حبوب منع الحمل لمدة سنة -بإذن الله- لا ضرر منه، بل فائدته كبيرة جدًا، خاصة أن الأنواع الحديثة تحتوي على كميات بسيطة جدًا من الهرمونات.

وأمامك خيار آخر، وهو الإبرة التي تُعطى كل ثلاثة أشهر، بعد مناقشة طبيبتك في مميزاتها وسلبياتها، فهي تحتوي على هرمون واحد فقط، وتعد آمنة -بإذن الله-.

فتوكلي على الله، وخذي بالأسباب، ونسأل الله عز وجل أن يديم عليك الصحة والعافية، وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً