السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فقدتُ أبي -رحمه الله- منذ الصغر، وكنتُ أتخيله أينما ذهبت، وبعد تخرجي في الجامعة توظفتُ في إحدى الشركات الكبيرة، ثم ذهبتُ إلى الخارج منتدبًا، وبعد عودتي من الانتداب مررتُ بحالة نفسية شديدة بسبب مرض أخي واضطراب وضع العائلة، فكنتُ أحتاج إلى أبٍ يقف معي وينصحني.
وبعد ذلك رأيتُ شخصًا ذكرني بوالدي، فأحببته كأنه أب، ولم يعد يفارق مخيلتي، وأصبح التفكير فيه شاغلي الأساسي، وبدأت أقلق عليه قلقًا شديدًا، وأفرح عند لقائه، وأحزن حزنًا شديدًا عند غيابه، وأصبح بالنسبة لي بمثابة الأب، حتى إنني أكثرتُ من الرسائل والاتصالات للاطمئنان عليه، ممَّا قد يكون أزعجه.
وقد اعترفت له بأنني أحبه مثل الأب، وهو أيضًا اعتبرني كأحد أبنائه، لكنني في الفترة الأخيرة شعرت أنني أصبحت مُثقلًا عليه، ويعلم الله أن محبتي له صادقة، غير أنني بدأت أتعرض لتعب نفسي، وصرت شديد الحساسية إذا تأخر في الرد على الرسائل أو الاتصالات، وأصبحت أفكر فيه بشكل مستمر: هل هو بخير؟ وما إلى ذلك.
وقد بدأت هذه الحالة تؤثر على حياتي العملية وتقدمي، مع العلم أن علاقتي به ليست لمصالح دنيوية، فقد كنت أرفض تمامًا أن يساعدني، وإنما تعلقت به لشخصه فقط.
أرجو منكم مساعدتي وإرشادي إلى الحل المناسب، وجزاكم الله خيرًا، وكتب ذلك في موازين حسناتكم.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

