الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طفلي رجع للتأتأة بعد أن كان يتحدث بطلاقة.. أريد حلًا

السؤال

عندي طفل يبلغ من العمر سنتين وخمسة شهور، كان يتحدث بطلاقة جداً، ويركب جملاً مفيدة، ويتحدث مع الكبار بدون أي إحراج، وفجأة رأيت ابني يتتأتئ في الكلام، مثل: (وين وين وين بتروحون)، يكرر الكلمة أكثر من مرة، وعندما يريد أن يسأل عن شيء أيضاً ينسى الكلمة التي يريد أن يقولها، ويظل يفكر في الكلمة على أن يقولها، مثل: أين الكرسي؟ ينسى كلمة الكرسي، ولا أدري ما الحل؟

مع العلم أن ابني لا تتم مقاطعته عندما يقوم بالتحدث، وهو من النوع الجريء، ولا أتوقع أنه تعرض لموقف محرج.

فكيف أعالج ابني، أريد حلاً؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ سعاد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.

التأتأة لدى الأطفال كثيرة خاصة الذكور، والتأتأة تلعب الظروف الوراثية فيها دوراً مهماً، ولكن لا نقول: الوراثة مباشرة، أي ليس من الضروري إذا وجد تاريخ أسري للتأتأة أن تحدث التأتأة لجميع أفراد الأسرة، والإنسان وخاصة الطفل الذي عاش في بيئة فيها تلعثم في الكلام ربما يكون عرضة لذلك.

هذا الطفل -حفظه الله- ربما يكون حدث له نوع من القلق الداخلي البسيط، والقلق يظهر لدى الطفل في شكل أفعال وتصرفات أكثر مما يظهر لديه في صورة عوامل نفسية، الطفل ربما يكون قلقاً، ربما يكون يعبر عن بعض المخاوف التي تنتابه، وعليه فالذي أرجوه هو أن يطمئن الطفل، أن تجعليه يمرح ويفرح بقدر المستطاع، وأن لا تركزي كثيراً على هذه التأتأة، أي لا تلفتي نظره لها، ولكن يمكن أن تقولي له بلطف: ( أرجو أن تقلد أخوك )، أو إذا كان لديه برنامج محبب في التلفزيون، اجعليه يردد الكلمات كما يرددها الشخص الذي يتكلم في التلفزيون مثلاً.

ثانياً: أن تتاح فرصة للطفل أن يختلط ببقية الأطفال - هذا مهم جداً - ويساعد الطفل كثيراً، وعليك - أيتها الفاضلة الكريمة - أن تلجئي إلى أسلوب التحفيز والتشجيع.

رابعاً: قراءة القرآن الكريم في مثل هذا العمر تجعل الطفل أكثر طلاقة، وأقول لك: هو لا زال صغيراً لإدراك مدارك الحروف، ولكن إذا تم تدريبه على مخارج الحروف بصورة مبسطة -حتى في هذا العمر-؛ أعتقد أن ذلك سوف يساعد كثيراً على انطلاقته.

إذًا الأمر يقوم على التجاهل والتشجيع والتحفيز، واجعليه أيضاً يقوم مثلاً بأداء نشيد صغير، أو أي كلمات حفظها، واجعليه يسجل هذه الكلمات في المسجل، وبعد ذلك يستمع لصوته، هذا يشجع الطفل كثيراً، ويمكن أن يحدث هذا التسجيل أكثر من مرة حتى إن ظهرت هنالك تأتأة، فسوف يحدث تحسن تلقائي في المرات القادمة.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وأسأل الله تعالى أن يحل هذه العقدة من لسانه.

وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً