الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اضطرابات الدورة الشهرية بعد إزالة اللولب، ما علاجها؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تعجز الكلمات عن شكركم، ولكن الله الواسع الكريم يجزيكم خير الجزاء.

سبق أن أرسلت استشارة بحالتي، وردَّت عليها مشكورة الطبيبة رغدة عكاشة.
ملخص ما أعاني منه هو اضطراب في الدورة الشهرية منذ سنتين تقريبًا، عندما كنت أرضع طفلتي كانت منتظمة جدًّا، ثم بعد الفطام صرت أعاني من أعراض الدورة قبل موعدها بعشرة أيام أو أكثر، حيث أشعر بالجوع المستمر، والحاجة إلى النوم، وسماكة في جدار البطن، وآلام في الظهر والبطن.

بعدها أصبحت تأتي الدورة على شكل نقاط في أول ثلاثة أيام، ثم تأتي غزيرة، وتطور الأمر إلى أن أصبح ينزل دم واضح وإفرازات حمراء لمدة ثمانية أيام أو أكثر، ثم تأتي الدورة غزيرة مدة سبعة أيام.

خفت الغزارة بعد أن أزلت اللولب، والآن لم أعد أعرف متى بداية الدورة أو نهايتها، فقد تأتي غزيرة في يوم، ثم تنقطع في اليوم التالي، وبعد عدة ساعات تعود بلون مختلف لمدة يومين أو ثلاثة.

أجريت مسحة عنق الرحم وكانت سليمة، وأجريت فحوصات لهرمون TSH وهرمون الحليب والبروجسترون، وكانت طبيعية، وكان الفحص بعد انتهاء الدورة مباشرة، فهل الحل أن أقوم بعملية تنظيف للرحم؟

علماً أني سبق أن أجريتها لإزالة لحمية في الرحم قبل خمس سنوات، فهل إعادتها تضر بالرحم؟ وهل الـ POLYP لا يمكن اكتشافه بالأجهزة دون عملية؟ وهل يختلف عن اللحمية؟ وماذا لو أخذت دواء لتثبيت بطانة الرحم قبل الدورة مثل (ORGAMETRIL)، هل يفيد ويكون حلاً نهائياً أم أن هناك حلاً آخر؟

آسفة على الإطالة، وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ frsaus .. حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الأعراض التي ذكرتِها، من شعور بالجوع، والنعاس، وانتفاخ البطن، هي من أعراض ما نسميه (متلازمة ما قبل الطمث)، ورغم أنها أعراض مزعجة وكثيرة، إلَّا أنها تدل على عمل ونشاط المبيض بشكل جيد، وعلى خصوبة المرأة، لذلك يجب ألَّا تقلقي منها، بل عليكِ أن تتعلمي كيفية التخفيف منها عن طريق بعض التعليمات البسيطة، وأهمها تقليل الملح، والمواد الحافظة، والبهارات الحادة في الطعام قبل الدورة بسبعة أيام على الأقل، وكذلك تقليل القهوة والشاي، والشوكولاتة، والمشروبات الغازية، والعمل قدر الإمكان على تناول الكثير من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الدهون والسكريات البسيطة.

والأمر المهم أيضاً هو: ممارسة نوع من الرياضة المناسبة يومياً مدة نصف ساعة، لتنشيط الدورة الدموية في الجسم.

وبالنسبة لطول الدورة، فإن أي مدة للحيض ما بين (2 - 9) أيام تُعتبر في الحدود الطبيعية، وكلما زادت عن ذلك يجب أن تُعتبر استحاضة، ويجب البحث عن سببها، وبالنسبة لكِ، فبما أنكِ قد أزلتِ اللولب، ولا يوجد سبب واضح لعدم الانتظام، ولكن بما أنه سبق وظهرت عندك لحمية (بوليب - Polyp) في الرحم، فهذا يستدعي إجراء إما تصوير تلفزيوني للرحم مع حقن سائل فسيولوجي (السالين - Saline)، أو إجراء تنظير للرحم لرؤية بطانته.

فإن تم الشك بوجود أي لحمية، فيجب إجراء عملية التنظيف مرة أخرى، ولا ضرر من تكرارها بإذن الله، فهي عملية بسيطة وسطحية، والحقيقة أنه لا يمكن القول بأن أي دواء أو عملية ستكون حلًّا نهائيًا؛ لأن البوليبات قد تتشكل في أي وقت وعند أي امرأة، وكلمة بوليب هي نفسها كلمة لحمية، وهي حالة سليمة جدًّا بإذن الله، ولا تستدعي الخوف أو القلق.

نسأل الله عز وجل أن يمتعك بالصحة والعافية دائمًا، وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً