الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حين أتكلم مع النساء أتلعثم وأرتجف، ما السبب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحس أنني عندما أتكلم مع البنات يدق قلبي بشدة، وأتلعثم، وترتجف يداي، وأشعر بالعطش، ولا أستطيع تناول الطعام في المطاعم، ولا أستطيع النقاش مع أصدقائي، وكلما زاد العدد زاد خوفي بشدة.

علمًا أنني لم أذهب إلى أي طبيب، وأخاف من استخدام العلاجات، وأخشى أن تسوء حالتي، مع أنني أمارس حياتي بشكل طبيعي، ولم يلاحظ أحد علي شيئًا، والناس يحترمونني، لكن لدي خوف كبير من النساء، فهل أستطيع الزواج؟

وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سمير .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه الظاهرة، وهي الشعور بالقلق والأعراض الجسدية بالخوف، والتي تظهر في شكل تسارع في ضربات القلب، في مواقف وظروف معينة، وهي التحدث مع النساء، هذا لا يعتبر مرضًا، وإنما هي ظاهرة نفسية بسيطة، تمثل نوعًا من القلق الاجتماعي، أي من الدرجة البسيطة، حين يختلط الحياء بالخوف والخجل، قد يعطي مثل هذه الصورة.

حين تتحدث إلى النساء ترتفع درجة القلق لديك، ويكون هنالك نوع من التحفظ الشديد، لأنك تريد أن تُحسن الأداء، وأن تَظهر بالصورة الجيدة في مثل هذه المواقف، هذا يُؤدِّي إلى ظهور هذه الأعراض التي نعتبرها أعراضًا نفسوجسدية.

إذًا الموضوع بسيط جدًّا، ويجب أن تتجاهل هذا الخوف، وحاول أن تكون على طبيعتك، وعلى سليقتك، وفكر في المرأة كأخت، وكأم، وكخالة، وعمة، وكزوجة، وليست أكثر من ذلك، هذا -إن شاء الله- يجعلك في وضع أكثر تواؤم مع مثل هذه الظروف.

بالنسبة للحديث مع النساء الأجنبيات دائمًا اجعله يكون تحت الضوابط الشرعية، وذلك معروف ومعلوم، لا نقول إن مخاطبة المرأة ممنوع، ولكن يجب أن تكون تحت القيود والظروف الشرعية والأخلاقية، فإذا كان عملك، أو دراستك من هذا القبيل تتطلب أن تتحدث مع النساء، يجب أن تفهم أن هذا الأمر لا يتخطى هذا الحد، وفي نفس الوقت لا تحتاج أن تفرض رغبة صارمة على نفسك.

من الجيد أن أنصحك بأن تتناول دواء بسيطًا جدًّا باسم "اندرال - Inderal" (10 ملغ) صباحًا ومساء، لمدة شهرين، ثم (10 ملغ) في الصباح لمدة شهر، ثم توقف عن تناول هذا الدواء.

بالنسبة لأمر الزواج أقول لك: بكل تأكيد تستطيع الزواج، وليس هناك ما يمنعك، الزوجة ما دامت هي زوجتك سوف تكون في عصمتك، وسوف تنتهي كل الحواجز التي تجعلك تتحفز في مواقفك، وترفع درجة الانتباه والاستعداد لديك، ومثل هذا الموقف غير مطلوب في العلاقة الزوجية، وسوف تجد -إن شاء الله- أن هناك نوعًا من التواؤم، ومن التوافق، ومن التطبع الإيجابي بينك وبين زوجتك، مما لا يعطي أي مجال لهذه الانفعالات النفسية السالبة.

وختامًا: نشكرك على تواصلك مع إسلام ويب، وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً