السؤال
أشكركم شكراً جزيلاً على ما تقدمونه لنا من نصائح علاجية مفيدة، فأثابكم الله على ما تفعلونه لخدمة المسلمين، وجعلها في ميزان حسناتكم.
أنا طالب جامعي في السنة الثانية، أعاني من مشاكل الكلام، أعاني من صمت عند المناقشة مع صديق أو جماعة من الأصدقاء، فإذا تحدثت أو سردت قصة مثلاً، لا أعرف كيف أوصل المعلومة لهم؛ لأني كلامي ملخبط فلا يفهمونني، وتنقصني مهارة الأسلوب وانتقاء الكلمات، وبعد السرد أصمت، فيمل صديقي مني وينفر، لأنني لا ملك موضوعاً أتحدث فيه إذا جلسنا مع بعض، حتى مع إخواني، هذه مشكلة أعاقتني وجعلتني لا أعرف كيف أكوّن صداقة حقيقية.
أنا اجتماعي وأحب التجمعات، وأحب أن أخرج، ولكن يا دكتور إذا كانت هذه المشكلة موجودة من المؤكد أنها ستجعلني منعزلاً في البيت، ليس توهماً يا دكتور، ألاحظ أصدقائي يقللون من مقدرتي على الكلام، ويعرفون نقصي، وألاحظ فيهم أنهم لا يوكلون لي أي أمر فيه تحدث، بل صارحوني بذلك، أنا يا دكتور أريد أن أدردش مع أصدقائي في الشات، أريد أن أتعرف، لا أستطيع، تلك المشاكل تعيقني، ولكن أحاول بين الفينة والأخرى، غير التلعثم الذي يصيبني.
أريد أن أتحدث بطلاقة وأصبح كما كنت سابقاً ذا شخصية قوية محبوباً من الجميع، أنا إنسان مثقف ومجتهد، ولكن تلك المشاكل أعاقتني، وأنا أجزم أنني لو تغلبت على تلك المشاكل فسأصبح شخصاً فريداً ومتميزاً.
لننتقل إلى مشكلة أخرى، فإذا أمطرت السماء وصاحبها برق فإني أخاف من رؤيته مخافة أن أصعق.
أريد أن أتعالج بالعلاج السلوكي المعرفي لعلاج مشاكل الكلام، فهل تنصحونني بذلك للتخلص من هذا العائق والاكتفاء به؟ وهل هو فعال؟ هل من الممكن أن أرجع كما كنت طبيعياً لكي أتميز وأكون شخصاً فعالاً في المجتمع؟ وكم نسبة التشافي من تلك المشاكل؟ وما هي الوسائل لتجنب الانتكاسة؟ وهذه مهمة جداً، لقد تناولت أدوية لزيروكسات وزولفت مسبقاً لمدة وجيزة، فهل يمكن أن أعود لتلك الأدوية أم لا؟ وذلك بعد التأكد من أن حالتي تستدعي تناول الدواء.