الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استعملت الأدوية للاكتئاب، ومع ذلك أشعر بوجود أعراض جديدة.

السؤال

التحية للدكتور/ محمد عبد العليم

أشعر بقلق وتوتر من أشياء تتعلق بفكرة استمرر الاكتئاب، وأيضا أشعر بألم نفسي في الصدر وليس عضويا، وأيضا ليس اكتئاباً، فما هو هذا الألم؟

علماً أني أتناول السبرالكس 10 أقرص، والفلوزاك 20 قرصا منذ شهر ونصف، وأنام جيدا، وآكل جيدا، ولكن لدي أفكار سلبية، وألم نفسي وبدني وتوتر وقلق.

ولكن أعتقد أني ليس عندى خمول أشعر أحيانا أنى متضايق، فهل هو بسبب الاكتئاب؟ وهل من الضروري أنا أصاب بكل الأعراض أم لا؟

منذ حوالي الشهر والنصف فكرت بالانتحار، ثم ذهبت عني هذه الفكرة، ولكن أشعر بعدم التحسن الجيد.

وأيضا أشعر أن أعراضا كانت غير موجودة أصبحت موجودة مثل الألم الشديد، والصداع الغريب، وعدم الصبر.

ما العلاج، وما الحل؟ أرجو أن أعرف الكثير عن أسباب هذا التغير.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عماد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على السؤال، وعلى سلامك للدكتور محمد -حفظه الله-.

يبدو أن لديك وكما هو ربما قد شخص لك من قبل حالة من الاكتئاب بسبب بعض الأعراض التي ذكرت في سؤالك، وبسبب الأدوية المضادة للاكتئاب التي تتناولها.

ويبدو أن بعض الأعراض قد تحسنت، وليس كلها، وهذا عادة من طبيعة علاج الاكتئاب، فالأعراض ليس بالضرورة أن تحدث كلها عند نفس المصاب، ولا أن تذهب وتختفي كلها دفعة واحدة، وإنما نجد بعضها قد تحسن بشكل جيد كاضطراب النوم، وفقدان الشهية للطعام، وكذلك الأفكار الانتحارية، فكل هذه الأعراض يبدو أنها قد تحسنت عندك بشكل جيد، بينما بعض الأعراض قد تأخذ بعض الوقت كالشعور بهبوط العواطف والمشاعر، والنظرة السوداوية للأمور، وربما الشعور بالألم النفسي وكما وصفت في رسالتك، فهذه قد تأخذ بعض الوقت قبل أن تتحسن وتخف.

أحيانا وبعد بعض التحسن في أعراض الاكتئاب قد تظهر أعراض أخرى إما أنها لم تكن موجودة، أو أنها كانت مخفيّة وراء أعراض الاكتئاب، والآن مع تحسن أعراض الاكتئاب تبدأ هذه الأعراض الأخرى بالظهور كالصداع، وربما بعض أعراض القلق، وخاصة عندما يتحسن الاكتئاب بشكل جيد، ويبدأ المريض يستعيد بصيرته، ويدرك ربما مدى تأثير الاكتئاب عليه وعلى حياته.

والمطلوب الآن منك أن تتابع العلاج الذي تتناوله الآن، وخاصة أنه لم يمض بعد إلا الشهر والنصف على بداية العلاج، وتعتبر هذه فترة قصيرة بالنسبة لعلاج الاكتئاب، والذي يجب أن يمتد لعدة أشهر تقارب بين الستة والتسعة أشهر، ومن ثم يحاول الطبيب المعالج أن يراجع الحالة والأعراض، ويقرر مع المريض الخطوة التالية للعلاج، سواء بالاستمرار بنفس الدواء ونفس الجرعة أو زيادتها، أو تغيير الدواء، أو بداية تخفيف الجرعة، وربما إيقاف الدواء في الخطوة التالية، وكل هذا يتوقف على طبيعة المريض، وطبيعة مرضه ومدى استجابة المرض للعلاج، وبحسب طبيعة الأعراض الجانبية.

ومن هنا نؤكد دوما على ضرورة القيام على متابعة العلاج من قبل طبيب متخصص.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً